. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
لأنه كان صاحب خيل كريمة . وعلى هذه الأمثلة وشبهها نبهت بقولي : والموصوف إلى القائم مقام الصفة ، ثم أشرت إلى إضافة المؤكد إلى المؤكد وأكثر ما يكون ذلك أسماء الزمان المبهمة ك - : « حينئذ ويومئذ » وقد تكون في غير أسماء الزمان كقول الشاعر :
2894 - فقلت انجوا عنها نجا الجلد إنّه . . . سير ضيكما منها سنام وغاربه ( 1 )
أراد : كشطا عنها الجلد ؛ لأن النجا هو الجلد فأضاف المؤكد إلى المؤكد كما أضيف الموصوف إلى الوصف في « المسجد الجامع » وشبهه . ومن إضافة المؤكد إلى المؤكد في غير الزمان قول الشاعر :
2895 - لم يبق من زغب طار الشّتاء به . . . على قرا ظهره إلّا شماليل ( 2 )
[ 4 / 72 ] فأضاف القر إلى الظهر وهما بمعنى واحد كما فعل في « نجا الجلد » .
ومثله قول الآخر :
2896 - كخشرم دبر له أزمل . . . أو الجمر خش بصلب جزال ( 3 )
فأضاف الخشرم إلى الدبر وكلاهما اسم للنجل . وذكر الفارسي في التذكرة أن قولهم : لقيته يوم يوم وليلة ليلة ؛ أضيف فيه الشيء إلى مثله لفظا ومعنى ( 4 ) .
ومن إضافة الملغى إلى المعتبر قول الشاعر :
2897 - إلى الحول ثمّ اسم السّلام عليكما . . . ومن يبك حولا كاملا فقد اعتذر ( 5 )
ومثله :
2898 - يا عجبا لعمان الأزد إذ هلكوا . . . وقد رأوا عبرا في سالف الأمم ( 6 )
ومثله : -
هامش
( 1 ) من الطويل لأبي الغمر الكلابي ، أو عبد الرحمن بن حسان أو أبي الجراح - الأشموني ( 2 / 243 ) ، والإنصاف ( 123 ) ، والتذييل ( 7 / 207 ) ، والخزانة ( 2 / 277 ) ، وشرح المفصل ( 7 / 129 ، 152 ) ، والعيني ( 3 / 373 ) .
( 2 ) من البسيط وفي اللسان : الزغب : ما يعلو رأس الفرخ من الريش الصغير ، وشماليل : ما تفرق من شعب الأغصان ، وانظر : الارتشاف ( 772 ) ، والتذييل ( 7 / 207 ) .
( 3 ) متقارب - التذييل ( 7 / 207 ) .
( 4 ) التذييل ( 4 / 77 ) .
( 5 ) من الطويل للبيد - ديوانه ( 74 ، 75 ) ، والمقرب ( 1 / 213 ) .
( 6 ) من البسيط للفرزدق - شرح ديوانه ( 103 ) ، وشرح العمدة ( 249 ) منسوبا إليه .