. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
متم والجملة خبر أن الأولى والتوكيد أجود . يعني أن يجعل أَنَّكُمْ مُخْرَجُونَ مبتدأ خبره إِذا مِتُّمْ ثم هذه الجملة خبر أن الأولى . فإن لم يعد مع الحرف المؤكد ما اتصل بالحرف المؤكد فلا بد من الفصل بينهما بحرف عطف وإلى ذلك الإشارة بقوله : أو مفصولا بعد قوله : إلّا معمودا بمثل عامده أولا كقول الكميت :
هل ثمّ هل وكقول الراجز :
3119 - حتّى تراها وكأنّ وكأن . . . أعناقها مشدّدات في قرن
واستثنى المصنف حرف الجواب . قال : لأنه قائم مقام جملة فلقاصد توكيده أن يكرره وحده كما له في الإجابة أن يجيب به وحده كقوله : أجل لا لا . ولا يكرر حرف غيره إلا في ضرورة . نص على هذا ابن السراج في الأصول . قال : وقد أشار الزمخشري في المفصل إلى توكيد الحرف الذي ليس من حروف الجواب بإعادته وحده نحو إنّ إنّ زيدا منطلق ( 1 ) ، وقوله مردود لعدم إمام يستند إليه وسماع يعتمد عليه ، ولا حجة في قول الشاعر :
3120 - إنّ إنّ الكريم يحلم ما لم . . . يرين من أجاره قد ضيما ( 2 )
فإنه من الضرورات وكذا قول الشاعر :
3121 - فلا والله لا يلفي لما بي . . . ولا للما بهم أبدا دواء ( 3 )
وإلى هذا أشرت بقولي : لم يعد في غير ضرورة إلّا معمودا بمثل عامده أولا أو مفصولا . فمن ( المعمود ) بمثل عامده أولا قول الشاعر :
3122 - ليتني ليتني توفّيت منذ أي . . . فعت طوع الهوى وكنت منيبا ( 4 )
والمفصول كقول الراجز :
3123 - ليت وهل ينفع شيئا ليت . . . ليت شبابا بوع فاشتريت ( 5 )
هامش
( 1 ) المفصل ( 112 ) .
( 2 ) من الخفيف - الأشموني ( 3 / 82 ) والتصريح ( 2 / 130 ) والدرر ( 2 / 161 ) برواية : أضيما ، والهمع ( 2 / 125 ) مثله .
( 3 ) من الوافر لمسلم بن معبد الوالبي الأشموني ( 3 / 83 ) والمحتسب ( 2 / 256 ) والمصادر السابقة ومعاني الفراء ( 1 / 68 ) .
( 4 ) من الخفيف وانظره في التذييل ( 7 / 322 ) .
( 5 ) لرؤبة - الأشموني ( 2 / 63 ) ، والتصريح ( 1 / 294 ) ، والدرر ( 2 / 222 ) والهمع ( 2 / 156 ) .