[ التوكيد اللفظي : حقيقته ، وبعض أحكامه ]
قال ابن مالك : ( فصل ) ( 1 ) : ( التّوكيد اللّفظيّ إعادة اللّفظ أو تقويته بموافقه معنى ، وإن كان المؤكّد به ضميرا متّصلا أو حرفا غير جواب لم يعد في غير ضرورة إلّا معمودا بمثل عامده أولا أو مفصولا .
وإن ( عمد ) أولا بمعمول ظاهر اختير عمد المؤكّد بضمير ، وفصل الجملتين بثمّ إن أمن اللّبس أجود من وصلهما ) .
شرح
- لاجتماع في وقت وعدمه ، وزعم الفراء أن أجمعين يفيد أنهم كانوا مجتمعين في وقت الفعل ( 2 ) .
قال المصنف : والصحيح أن ذلك ممكن أن يراد وممكن أن لا يراد : فإمكان أن يراد مجمع عليه فأغنى ذلك عن دليل وإمكان أن لا يراد مستفاد من قوله تعالى لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ ( 3 ) لأن إغواءهم لا يكون في وقت واحد ( 4 ) . انتهى .
وأفهم كلامه في الشرح أن إفهام اتحاد الوقت من كلمة أجمعين غير لازم لكنه جائز . وأما في المتن فيستفاد ذلك من قوله : بل هو ككل في إفادة العموم مطلقا .
يعني أنك إذا قلت : جائني القوم كلهم جاز أن يكون مجيئهم في وقت واحد وأن يكون في أوقات متفرقة .
قال ناظر الجيش : لما أنهى الكلام على التوكيد المعنوي شرع في الكلام على اللفظي . وقد عرفت أن المعنوي هو
المعتد به في التوابع . فقول المصنف : إعادة اللفظ تعم إعادة المفرد اسما معرفة كان أو نكرة أو فعلا أو حرفا متصلا أو منفصلا وإعادة المركب كان جملة أو غير جملة . فإعادة الاسم المعرفة كقول علي ابن أبي طالب رضي الله عنه :
3107 - تيمّمت همدان الذّين هم هم . . . إذا ناب أمر جنّتي وسهامي ( 5 )
-
هامش
( 1 ) ليس في الأصل .
( 2 ) شرح التسهيل ( 3 / 301 ) .
( 3 ) سورة الحجر : 39 .
( 4 ) شرح التسهيل ( 3 / 301 ) .
( 5 ) من الطويل - ديوانه ( 46 ) ، والدرر ( 2 / 185 ) والهمع ( 2 / 125 ) .