. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
فأكد ليت بليت وفصل بينهما ب « هل ينفع شيئا ليت » .
ومن الفصل المسموع الفصل بالوقف كقوله :
3124 - لا ينسك الأسى تأسّيا فما . . . ما من حمام أحد معتصما ( 1 )
وما ليس معمودا ولا مفصولا فهو ضرورة نحو : إن إن الكريم ، ولا للما بهم .
وإن كان العامد اسما ظاهرا فالمختار أن يعمد المؤكد بضمير فقولك : مررت بزيد به ، أجود من قولك : مررت بزيد بزيد ومن المختار قوله تعالى : فَفِي رَحْمَتِ اللَّهِ هُمْ فِيها خالِدُونَ ( 2 ) قال ابن السراج : إلا أن الحرف لا يكرر إلا مع ما يتصل به لا سيما إذا كان عاملا ومثل بقولك في الدار زيد قائم فيها ( 3 ) وقال : فتعيد فيها توكيدا . وقال تعالى وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خالِدِينَ فِيها ( 4 ) فجعل فيها توكيدا وفي الجنة مؤكدا ( 5 ) . وكذا أقول ، ومن حكم على شيء من هذا بالبدلية فليس بمصيب وإن حظي من الشهرة بأوفر نصيب . انتهى كلامه رحمه الله تعالى .
وأشار بقوله : وفصل الجملتين بثمّ أجود إلى أن المؤكد والمؤكد إن كانا جملتين وأمن توهم كون الثانية غير مؤكدة فالأجود الفصل بينهما بعاطف كقوله تعالى :
كَلَّا سَيَعْلَمُونَ 4 ثُمَّ كَلَّا سَيَعْلَمُونَ ( 6 ) ، وكقوله تعالى : وَما أَدْراكَ ما يَوْمُ الدِّينِ 17 ثُمَّ ما أَدْراكَ ما يَوْمُ الدِّينِ ( 7 ) فلو خيف توهم كون الثانية غير مؤكدة نحو :
ضربت زيدا ثم ضربت زيدا ترك العاطف لأن ذكره يخل بالتوكيد ويوهم وأن الضرب الثاني غير الأول .
قال المصنف : وقد جعل ابن السراج من التوكيد اللفظي قول الشاعر :
3125 - ألا يا اسلمى ثمّ اسلمي ثمّت اسلمى . . . ثلاث تحيّات وإن لم تكلّمي ( 8 )
-
هامش
( 1 ) رجز - الأشموني ( 3 / 83 ) ، والعيني ( 4 / 110 ) والهمع ( 2 / 125 ) ويس ( 2 / 130 ) .
( 2 ) سورة آل عمران : 107 .
( 3 ) الأصول ( 2 / 12 ) .
( 4 ) سورة هود : 108 .
( 5 ) الأصول ( 2 / 17 ، 18 ) .
( 6 ) سورة النبأ : 4 ، 5 .
( 7 ) الانفطار : 17 ، 18 .
( 8 ) من الطويل لحميد بن ثور - ديوانه ( / 133 ) والتذييل ( 7 / 323 ) وشرح المفصل ( 3 / 39 ) ، هذا ورواية الديوان « بلى فاسلمي » . والبيت - والرأي - في الأصول ( 2 / 12 ) .