تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 3296

مساهمون:

ص٣٢٩٦
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
وذكر الشلوبين ( 1 ) . أن الفراء أجاز ذلك في التثنية أيضا ، وأما الجمع كأجمعين وجمع فلم يجز فيه إلا التوكيد وأجاز ابن كيسان فيه الحالية ( 2 ) ، واختار ذلك المصنف ولذا قال : وجمعاهما كهما على الأصح ، وقال في الشرح ( 3 ) : وما ذهب إليه - يعني ابن كيسان - هو الصحيح ، لأنه قد صح بضبط الثقات قول النبي صلّى الله عليه وسلّم في آخر حديث الائتمام « . . . . . . فصلّوا جلوسا أجمعون » ( 4 ) على أنه توكيد للواو في « فصلّوا » ، وجعل بعضهم أجمعين توكيدا لضمير مقدر منصوب كأنه قال : أعنيكم أجمعين . قال الشيخ : وما أجازه الفراء وابن كيسان لا يجوز عند البصريين لأن أجمع وأخواته معارف لا تتنكر فلا يمكن فيهما الحال ( 5 ) انتهى . ولقائل أن يقول : إنما يلزم هذه الكلمات التعريف ما دامت توكيدا ، أما إذا لم يقصد بها التوكيد فقد تكون معرفة وقد تكون نكرة - وأشار المصنف بقوله : وقد ترادف جمعاء مجتمعة إلى أن جمعاء قد لا يقصد بها التوكيد فتستعمل بمعنى مجتمعة ، ومنه قول النبي صلّى الله عليه وسلّم « كما ( تناتج ) الإبل من بهيمة جمعاء » ( 6 ) أي مجتمعة الخلق . وأجاز الشلوبين استعمال أجمع بهذا المعنى ( 7 ) فتأول به قول الراجز : 3101 - أرمي عليها وهي فرع أجمع . . . وهي ثلاث أذرع وإصبع ( 8 ) قال كأنه قال : وهي فرع مجتمع . قال الشيخ : وذلك هروب من الحكم عليه بالتوكيد لفرع لأنه نكرة ( 9 ) . ثم قال : « ولا يتعين التوكيد لفرع ولا تأويل الشلوبين إذ يحتمل أن يكون [ أجمع ] ( 10 ) تأكيدا لقوله ، وهي وإن كان مؤنثا لأنه ذهب به مذهب التذكير » ( 11 ) وفصل بين المؤكد والمؤكد بالخبر .
هامش
( 1 ) في نكتة على المفصل - التذييل ( 7 / 304 ) . ( 2 ) السابق . ( 3 ) شرح التسهيل ( 3 / 295 ) . ( 4 ) ينظر التذييل ( 7 / 305 ) وشرح العمدة ( 290 ) والهمع ( 2 / 123 ) . ( 5 ) التذييل ( 7 / 305 ) . ( 6 ) جزء حديث عن أبي هريرة - البخاري : كتاب الجنائز ( 52 ) وأبو داود : سنة ( 17 ) والموطأ : جنائز ( 52 ) . ( 7 ) التذييل ( 7 / 305 ) وشرح التسهيل ( 3 / 295 ) . ( 8 ) تقدم ذكره . ( 9 ) التذييل ( 7 / 305 ) . ( 10 ) من التذييل . ( 11 ) التذييل ( 7 / 305 ) .