. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
بكل ثم بأجمع ثم بأكتع [ 4 / 108 ] وأما أبصع وأبتع عند من يزيدهما فلا تبالي أيهما قدمت على الآخر ، فإن لم تأت بالنفس ولا بالعين ، أتيت بما بقي على الترتيب المتقدم ، فإن لم تأت بكل أتيت بأجمع وبما بقي على الترتيب ، فإن لم تأت بأجمع ( لم تأت ) بما بعده ، لأن أكتع تابع لأجمع فلا يؤتى به إلا بعده ولا يجوز أن يؤتى بالتابع الموضوع على التبعية دون المتبوع فأكتع بمنزلة بسن من قولك : حسن بسن ( 1 ) ، انتهى .
ولا يجوز تقديم أكتع على أجمع على مذهب الجمهور وأجاز ذلك ابن كيسان والكوفيون ( 2 ) .
ومثال الاستغناء بما صيغ من كتع عما صيغ من جمع ما أنشده الأصمعي من قول الراجز :
3099 - يا ليتني كنت صبيّا مرضعا . . . تحملني الذّلفاء حولا أكتعا
إذا بكيت قبّلتني أربعا . . . إذا ظللت الدّهر أبكي أجمعا ( 3 )
وهذا مذهب ابن كيسان والكوفيين ، والجمهور على المنع . وقال ابن عصفور :
وأما قوله :
3100 - ترى الثّور فيها مدخل الظّلّ رأسه . . . وسائره باد إلى الشّمس أكتع ( 4 )
فأتى بأكتع غير تابع لأجمع فوجهه محمول على البدل ، لا على التأكيد ( 5 ) انتهى .
فإن سلم أن هذه الألفاظ يجوز فيها أن تخرج عن التوكيد وتلي العوامل فتحمل على البدل أيضا ما أنشده المصنف وسيأتي بقية الكلام على ذلك إن شاء الله تعالى .
وحكى الفراء : أعجبني القصر أجمع والدار جمعاء بالنصب على الحال ( 6 ) . -
هامش
( 1 ) شرح الجمل ( 1 / 266 ) .
( 2 ) الأشموني ( 3 / 76 ، 77 ) والكافية الشافية ( 3 / 1172 ) .
( 3 ) انظر الدرر ( 2 / 156 ، 157 ) ، المصدرين السابقين ، والهمع ( 2 / 123 ، 124 ) .
( 4 ) من الطويل وانظره في تأويل مشكل القرآن ( 148 ) والدرر ( 2 / 156 ) ، والهمع ( 2 / 123 ) .
( 5 ) شرح الجمل ( 1 / 484 ) .
( 6 ) شرح التسهيل ( 3 / 295 ) .