تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 3282

مساهمون:

ص٣٢٨٢
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
لأنهما جزء صفة لا يستغنى عنهما ولا يغني أولهما عن ثانيهما فلو جاز الاكتفاء بأولهما لم يمتنع الفصل كقول الشاعر : 3094 - إنّ امرأ أمن الحوادث جاهل . . . ورجا الخلود كضارب بقداح ( 1 ) أصل الكلام أن امرأ أمن الحوادث ورجا الخلود ففصل لأن أمن الحوادث صالح للاكتفاء بخلاف ينصح من المثال المتقدم . السادس : أبيض يقق وأحمر قان وأسود حالك . قال المصنف : فهو في النعت ( كأكتعين ) في التوكيد وهذان الخامس والسّادس هما اللذان ذكرهما في الكافية . ثم نبه المصنف على أن التابع لا يتقدم معموله على المتبوع فلا يقال في هذا الرجل يأكل طعامك : هذا طعامك يأكل رجل ولا في نحو قمت فضربت زيدا : زيدا قمت فضربت ، هذا مذهب البصريين ، وأجاز الكوفيون ذلك ووافقهم الزمخشري في تقديم معمول الصفة على الموصوف فعلق « في أنفسهم » من قوله تعالى وَقُلْ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ قَوْلًا بَلِيغاً ( 2 ) بصفة القول . قال المصنف : ولا يصح ذلك على طريق البصريين ؛ لأن حق المعمول أن لا يحل إلا في موضع يحل فيه العامل ومعلوم أن التابع لا يتقدم على المتبوع فلا يتقدم عليه معموله . قال : وأما « في أنفسهم » فمتعلق ب‍ « قل » . انتهى ، ويمكن أن يكون « في أنفسهم » حالا من « قولا » وإنما يكون حالا منه مع قيد وصفه [ ببليغا ] التقدير : وقل لهم قولا بليغا كائنا في أنفسهم ، ويمكن تخريج كلام الزمخشري على هذا فإنه إنما جعل تعلق « في أنفسهم » [ 4 / 104 ] بصفة ( القول ) على أنه تعلق معنوي لا تعلق صناعي . والله تعالى أعلم . * * *
هامش
( 1 ) البيت من الكامل وهو من شواهد الكافية الشافية ( 2 / 1150 ) . ( 2 ) سورة النساء : 63 .