. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
2100 - إذا المرء علبي ثم أصبح جلده . . . كرحض غسيل فالتّيمّن أروح ( 1 )
أي : فدفنه على اليمين أروح له ، وقد يحذف المفضول ، وأفعل ليس بخبر ، فمن ذلك قوله تعالى : فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفى ( 2 ) .
ومن ذلك قول الشاعر :
2101 - دنوت وقد خلناك كالبدر أجملا . . . فظلّ فؤادي في هواك مضلّلا ( 3 )
أي : دنوت أجمل من البدر ، وقد خلناك مثله .
ومثله :
2102 - ليلقك من أرضاك قدما أجدّ في . . . مراضيه فالمسبوق إن زاد سابق ( 4 )
ومثله قول رجل من طيئ :
2103 - عملا زاكيا توخّ لكي تج . . . زي جزاء أزكى وتلفى حميدا ( 5 )
-
هامش
( 1 ) هذا البيت من الطويل للنابغة الجعدي واسمه قيس بن عبد الله وقيل : حيان بن قيس . الديوان ( ص 218 ) طبعة دمشق .
اللغة : علبى : تشنجت علباؤه ، وهي العصبة في العنق ، وفي اللسان « علب » : علبى الرجل : انحط علباواه كبرا ، كرحض : أي كثوب رحض : غسل حتى خلق ، وينظر : اللسان « رحض » ، فالتيمّن :
فالموت . وفي اللسان « يمن » يقال : تيمن فلان تيمنا إذا مات ، والأصل فيه : أنه يوسد عينه إذا مات في قبره ، يريد هذا الشاعر أنّه إذا انتهى في الهرم إلى هذا الحد فالموت أروح له .
والشاهد في « أروح » ؛ حيث إنه أفعل تفضيل وقع خبرا ، حذف المفضول بعده للعلم به .
( 2 ) سورة طه : 7 .
( 3 ) البيت من الطويل ولم ينسب لقائل معيّن . اللغة : الخطاب للمؤنث ، مضللا : خبر ظل .
والشاهد في البيت قوله : « أجملا » ؛ حيث هو تفضيل ، حذف منه « من » والمفضول ، والتقدير : أجمل من البدر ، وأكثر ما تحذف « من » والمفضول في « أفعل » التفضيل - إذا كان خبرا لا حالا كما في هذا البيت . ينظر الشاهد في : العيني ( 4 / 50 ) ، والأشموني ( 3 / 46 ) ، وشرح المصنف ( 3 / 57 ) .
( 4 ) هذا البيت من الطويل ولم ينسب لقائل معين .
والشاهد فيه : قوله : « أجدّ » ؛ حيث إنه « أفعل » تفضيل ، حذفت منه « من » والتقدير : أجدّ في مراضيه من غيرك ، وأكثر ما تحذف « من » في « أفعل » التفضيل إذا كان خبرا .
ينظر البيت في : شرح المصنف ( 3 / 57 ) ، والتذييل والتكميل ( 4 / 717 ) .
( 5 ) هذا البيت من الخفيف وقد نسب لرجل من طيئ لم يحدّد اسمه .
والشاهد في قوله : « أزكى » فإنه « أفعل » تفضيل وقع صفة وحذف بعده ( من ) والمفضول ، والتقدير : -