. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
ومثله قول الآخر :
2097 - عجيّز لطعاء دردبيس . . . أحسن من منظرها إبليس ( 1 )
ومن الملحق بالتهكم قول الآخر :
2098 - لأكلة من أقط بسمن . . . ألين مسّا في حوايا البطن
من يثربيّات قذاذ خشن ( 2 )
ومنه قول الشّاعر :
2099 - الحزم والقوّة خير من . . . الإدهان والفكّة والهاع ( 3 )
-
هامش
- كما يصلح البيت شاهدا على تقديم المفضل عليه « من بعض الحياة » على اسم التفضيل « أهون » على ما في الشواهد السابقة . ينظر الشاهد في : شرح الألفية للشاطبي ( 4 / 93 ) ، والتذييل والتكميل ( 4 / 714 ) .
( 1 ) هذا بيت من الرجز ، ولم أهتد إلى قائله .
اللغة : اللطعاء : التي قد انتثر مقدم فيها ، أي : سقطت أسنانها ، والدردبيس : العجوز المسنة .
والشاهد هنا :
« أحسن من منظرها إبليس » ؛
إذ تقدّر المشاركة في « أحسن » بأقل قبحا .
ينظر الشاهد في : شرح المصنف ( 3 / 55 ) ، والتذييل والتكميل ( 4 / 714 ) .
( 2 ) وهذا الرجز لمرداس ، كما جاء في كتاب القلب والإبدال ، ضمن الكنز اللغوي ( ص 55 ) .
اللغة : أكلة : لقمة . أقط : شيء يتخذ من اللبن فيصير جبنا معقودا ، قذاذ - جمع أقذ - : السهم الذي لا ريش عليه . خشن : جمع أخشن بمعنى : خشن .
والشاهد فيه : يجيء أفعل التفضيل مجرّدا من « أل » والإضافة ، واقترن المفضل عليه ب « من » لكن الأسلوب للتهكم ؛ ولذلك احترز به من
مشاركة المفضل عليه للمفضل في المعنى ، لكنه لا يخلو المقرون ب « من » في غير تهكم من مشاركة المفضل في المعنى . ينظر الشاهد أيضا في : العيني ( 4 / 46 ) ، ومنهج السالك ( ص 409 ) ، والتذييل والتكميل ( 4 / 713 ) ، واللسان « خشن » .
ويستشهد بذلك أيضا على الفصل بين اسم التفضيل والمفضول في قوله :
ألين مسّا - في حوايا البطن - . . . من يثربيّات . . .
( 3 ) هذا البيت من السريع ، وقائله أبو قيس بن الأسلت الأنصاري ، رئيس الأوس في حرب حاطب قبل الإسلام ، بين بطون الأوس والخزرج كلها ، وكان قد هجر الراحة ، لقيادة هذه الحرب ، ثمّ جاء إلى امرأته فأنكرته لشحوبه ثم عرفته من كلامه ، فقال القصيدة التي منها هذا الشاهد ، وأولها :
قالت ولم تقصد لقيل الخنا . . . مهلا فقد أبلغت أسماعي
تنظر ترجمة هذا الشاعر في خزانة الأدب ( 3 / 109 ، 110 ) تحقيق هارون .
اللغة : الإدهان - من المداهنة - : وهي مثل النفاق والمخادعة ، والفكة : الحمق ، والهاع : الحرص .
والشاهد فيه : كالذي قبله ؛ أنّ « أفعل » التفضيل المجرد من « أل » ومن الإضافة للتهكم هنا لذلك لم يشارك المقرون ب « من » المفضل في المعنى .