تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 2662

مساهمون:

ص٢٦٦٢
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
2091 - فلأنت أسمح للعفاة بسؤلهم . . . عند الشّصائب من أب لبنينا ( 1 ) وكقوله : 2092 - ما زلت أبسط في غصن الزمان يدا . . . للناس بالخير من عمرو ومن هرم ( 2 ) ويجب تقديم « من » والمفضول ( 3 ) إن كان اسم استفهام ، أو مضافا إليه ، نحو : ممّن أنت أحلم ؟ ونحو : ممّن أنت أعلم ؟ ومن أيّ الرّجال أنت أكرم ؟ وممّ قدّك أعدل ؟ ومن وجه من وجهك أجمل ؟ ذكر أصل هذه المسألة أبو عليّ في التّذكرة ( 4 ) وهي من المسائل المغفول عنها . فإن كان المفضول غير ذلك لم يجز تقديمه إلّا في نادر من الكلام ، كقول ذي الرّمّة : 2093 - ولا عيب فيها غير أنّ سريعها . . . قطوف وأن لا شيء منهنّ أكسل ( 5 ) وكقول الآخر : -
هامش
( 1 ) هذا البيت من الكامل ، ولم ينسب لقائل معين ، والشصائب : الشدائد ، شصب - بكسر الشين المثلثة ، وبعدها صاد مهملة ثم باء موحّدة - وهو الشّدّة ، من : شصب الأمر : اشتدّ ، وشصب العيش يشصب - بالضم - شصوبا ، وأشصب الله عيشه . والشاهد في البيت : الفصل بين اسم التفضيل « أسمح » والمفضول ، بجارّين ومجرورين وظرف . ينظر الشاهد في : شرح المصنف والتذييل والتكميل ( 4 / 708 ) وهو في الارتشاف ( 3 / 53 ) . ( 2 ) البيت من البسيط ، ولم أهتد إلى قائله . والشاهد فيه : الفصل بين اسم التفضيل العاري من « أل » ومن الإضافة وهو « أبسط » وبين المفضول بثلاثة جار ومجرور ، وتمييز . ينظر الشاهد في : التذييل والتكميل ( 4 / 807 ) ، ومنهج السالك ( ص 409 ) ، وشرح المصنف ( 3 / 54 ) . ( 3 ) أي : يجب تقديمها على « أفعل » . ( 4 ) التذكرة من كتب أبي علي الفارسي المفقودة ، ينظر هذا الكلام في شرح المصنف . ( 5 ) هذا البيت من الطويل . اللغة : ولا عيب فيها : أي : لا عيب حاصل فيها ، أي : في النساء المذكورة فيما قبل ، وغير منصوب على الاستثناء . قطوف : متقارب الخطو ، وهذا من تأكيد المدح بما يشبه الذم . والشاهد في البيت قوله : « منهنّ أكسل » حيث قدّم المجرور ب‍ « من » على « أفعل » التفضيل ، وهو « أكسل » المرفوع على الخبريّة . وتقديم معمول « أفعل » التفضيل في الإخبار نادر وقليل ؛ لأن « أفعل » التفضيل من العوامل غير المتصرفة في نفسها ، فلا يتصرف في معمولها . ينظر الشاهد في : ديوان ذي الرمة ( ص 641 ) ، والعيني ( 4 / 44 ) ، والأشموني ( 3 / 52 ) ، وشرح الألفية لابن الناظم ( ص 189 ) .