تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 3072

مساهمون:

ص٣٠٧٢
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
ولهذا لما ذكر ابن عصفور الحد المشهور عن المغاربة للقسم وهو أنه : جملة يؤكد بها جملة أخرى كلتاهما خبرية ، واعتذر عن ذلك بأن المراد منه أن الجملتين إذا اجتمعتا كان منهما كلام محتمل للصدق والكذب ، قال بعد هذا ( 1 ) : فإذا جاء ما صورته كصورة القسم وهو غير محتمل للصدق والكذب حمل على أنه ليس بقسم نحو قول الشاعر : 2738 - بالله ربّك إن دخلت فقل له . . . هذا ابن هرمة واقفا بالباب ( 2 ) وقول الآخر : 2739 - بدينك هل ضممت إليك ليلى . . . وهل قبّلت قبل الصّبح فاها ( 3 ) قال : فلا يكون مثل هذا قسما ؛ لأن القسم لا يتصور إلا حيث يتصور الصدق والحنث ، والصدق والحنث لا يتصور إلا فيما يحتمل الصدق والكذب ، وقال في شرح الإيضاح - بعد قوله : فإن كانت الجملة غير خبرية لم يجز وقوعها جوابا للقسم - : فأما « بدينك » من قول الشاعر : بدينك هل ضممت . . . . . . . . . و « بالله ربّك » من قول الآخر : بالله ربّك إن دخلت . . . . . . . . . فليسا بقسمين ؛ لأن الجملتين الواقعتين بعدهما غير محتملتين للصدق والكذب ، وإنما المراد بهما استعطاف المخاطب ، والتقدير : أسألك بدينك ، وأسألك ، لا أنهم أضمروا الفعل لدلالة المعنى عليه . وقد يحذفون الباء وينصبون في الضرورة نحو قوله : 2740 - أقول لبوّاب على باب دارها . . . أميرك بلّغها السّلام وأبشر ( 4 ) قال : وأدلك على أن قولك : بالله هل قام زيد ؟ ، وبالله إن قام زيد فأكرمه ، وأشباهه ليس بقسم ثلاثة أشياء : -
هامش
( 1 ) شرح الجمل ( 1 / 521 ) . ( 2 ) من الكامل لابن هرمة الشاعر وانظره في شرح المفصل ( 9 / 101 ) ، والصناعتين ( ص 68 ) . ( 3 ) من الوافر للمجنون - ديوانه ( ص 286 ) ، والأغاني ( 3 / 21 ) ، وشرح المفصل ( 9 / 102 ) برواية « نعما » بدل « ليلى » و « بعد النوم » بدل « قبل الصبح » ، والمنصف ( 3 / 21 ) ، وانظر : شرح الجمل ( 1 / 521 ) . ( 4 ) من الطويل وانظره في التذييل ( 7 / 115 ) .