. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
ومعنى « من أجل » ، ومعنى « الباء » ولم يتعرضوا إلى ذكر البدل ، ومعنى « في » .
وأما الأربعة التي ذكروها : فقد ذكرها المصنف حيث صرح بكلمة « بعد » ، وأشار إلى معنى « على » بالاستعلاء ، وإلى معنى « من أجل » بالتعليل ، وإلى معنى « الباء » بالاستعانة ، ولنشر إلى كل من المعاني التي هي غير المجاوزة :
أما البدل : فقد استدل المصنف عليه بما تقدم ( 1 ) [ ولم يرتضه الشيخ فقال بالتضمين في البيتين الأول والثاني ] ؛ قال الشيخ : وما استدل به المصنف يحتمل التأويل فيقال : إن « قتل الله » ضمن معنى : صرف الله ، أي : صرف الله بقتله زيادا عني ، وكذلك « حاربت عنك » ضمن معنى صرفت بالمحاربة عنك ( 2 ) .
وأما الاستعلاء : فقد استدل عليه المصنف بقوله : لا أفضلت في حسب عني ، وهو الدليل المذكور عن الكوفيين
وبقول العرب : بخل عنه أي : عليه وأجيب عنه .
أما : « لا أفضلت في حسب عنّي » فقال ابن عصفور ( 3 ) : ضمن أفضلت معنى :
انفردت ، أي : ما انفردت بحسب عني ؛ لأنه إذا فضّل عليه في الحسب أي : زاد ؛ فقد انفرد عليه بتلك الزيادة . وأما قولهم : بخل عنه ؛ فقالوا : إن « بخل » ضمن معنى : رغب أو كفّ ؛ التقدير : رغب بماله عنه ، أو كف بماله عنه ، واستدل الكوفيون أيضا بقول الشاعر :
2526 - لو أنّك تلقي حنظلا فوق بيضهم . . . تدحرج عن ذي سامه المتقارب ( 4 )
وأجاب ابن عصفور والخضراوي عن ذلك بأن تدحرجه عن ذي سامه المتقارب انتقال عن بعضه إلى بعض ؛ ففيه معنى التجاوز والتعدّي ( 5 ) ، والسامة : عروق الذهب ، ويعني بذي سامه المتقارب » البيض المذهب .
وأما الاستعانة : فقد استدل المصنف على ذلك بقول العرب : رميت عن القوس ، كما تقول : رميت بالقوس ، وأجيب عن ذلك بأن « عن » في « رميت عن القوس » -
هامش
( 1 ) بعده في الأصل : أما الآية الشريفة والحديث الشريف ، وفي الهامش : بياض قدر سطرين .
( 2 ) التذييل ( 4 / 23 ) .
( 3 ) من شرح الإيضاح المفقود أيضا .
( 4 ) من الطويل لقيس بن الحطيم ، يريد : لو ألقيت حنظلا لتدحرج على رأس كلّ رجل من كثرتهم .
وهو في اللسان ( سوم ) برواية بيضنا ، ومجالس ثعلب ( ص 153 ) .
( 5 ) التذييل ( 4 / 23 ) بدون تعيين صاحبي الجواب .