تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 2709

مساهمون:

ص٢٧٠٩
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
مدلول « أفعل » التفضيل فلمّا كان كذلك صحّ رفع « أفعل » التفضيل الظاهر في صورة المعنى ؛ لأنّ الفعل يعاقبه ومعنى التفضيل باق ، ولم يصحّ في صورة الإثبات لأنا إذا أوقعنا الفعل موقعه لا يبقى معنى التفضيل بل يصير لذلك التركيب معنى آخر . الموضع الثاني : قول المصنف : فإن قيل : لا نسلم الالتجاء إليه - يعني إلى رفع « أفعل » التفضيل الاسم الظاهر فاعلا - بل نجعله مبتدأ ، ونقدّمه على « أحسن » ، وذلك بأن يقال : ما رأيت أحدا الكحل أحسن في عينه منه في عين زيد ، فالجواب أنّ إمكان هذا اللفظ مسلم ، ولكن ليس بمسلم إفادته ما يفيده اللفظ الآخر من اقتضاء المزية والمساواة معا . وإنما مقتضى : ما رأيت أحدا الكحل أحسن في عينه منه في عين زيد ؛ نفي رؤية الزائد حسنه لا نفي رؤية المساوي ، وإذا لم يتوصل إلى ذلك المعنى إلا بالترتيب المنصوص عليه صحّ القول بالالتجاء إليه ( 1 ) ، وكان قد تقدم له قبل [ 3 / 135 ] هذا أن قال معللا رفع أفعل التفضيل الظاهر ، في المثال المعروف ، وهو : ما رأيت أحدا أحسن في عينيه الكحل منه في عين زيد ، وذلك أنه حدث له - في الموقع المشار إليه - معنى زائد على التفضيل ، وبيانه أنك إذا قلت : ما الكحل في عين زيد أحسن منه في عين عمرو ، ولم يكن فيه تعرض لنفي المساواة ، وإنّما تعرض فيه لنفي المزية ، بخلاف قولك : ما رأيت أحدا أحسن في عينه الكحل منه في عين زيد ؛ فإنّ المقصود به نفي المساواة ، ونفي المزيّة . ولهذا قدّره سيبويه ب - : ما رأيت أحدا يعمل في عينه الكحل ، كعمله في عين زيد ( 2 ) . فقال الشيخ - في قوله : إنّه حدث في الموقع المشار إليه معنى زائد على التفضيل إلخ - : هذا الكلام فيه تكثير لا طائل تحته ، ودعوى أنّ قولك : ما رأيت أحدا أحسن في عينه الكحل منه في عين زيد ؛ قصد به نفي المساواة ونفي المزية ، لا دليل على ذلك ، بل لا فرق بين قولك : ما رأيت أحدا الكحل في عينه أحسن منه في -
هامش
( 1 ) شرح المصنف ( 3 / 68 ) . ( 2 ) شرح المصنف ( 3 / 67 ) والكتاب ( 2 / 31 ) .