تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 2033

مساهمون:

ص٢٠٣٣
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
1634 - ويوما شهدناه . . . . . . . . . البيت ( 1 ) وقول الآخر : - 1635 - قد أصبحت صحبها السّلام . . . بكبد خالطها سنام في ساعة يحبّها الطّعام ( 2 ) أي يحب فيها الطعام ، والمراد بما يعمل عمل الفعل ما يرفع الفاعل إذا كان من فعل لا يتعدى ، وما ينصب المفعول إذا كان من فعل يتعدى ، مثال الأول : منطلق ، ومثال الثاني : أكل ، فيقال : أما الليلة فأنا منطلقها ، تريد فأنا منطلق فيها ، وأما اليوم فأنا آكله خبزا ، تريد فأنا آكل فيه خبزا ، فجاز هذا كما يجوز في الفعل إذا قلت : الليلة انطلقتها أي انطلقت فيها ، واليوم أكلته خبزا أي أكلت فيه خبزا ، ولا يجوز أن يقال : أما اليوم فليته زيدا منطلق ، تريد ليت فيه زيدا منطلق ، ولا أما الليلة فما أتاها زيد منطلقا ، تريد فما فيها زيد منطلقا ؛ لأن ما وليت وأخواتها ليس ينصب شيء منها المفعول في موضع من المواضع ، فلذا [ 2 / 475 ] لم ينصب ما اتسع فيه من الظروف وجعل بمنزلة المفعول به ، وقد نقل عن الأخفش جواز ذلك في ما ، والذي صححه الجمهور أن ذلك لا يجوز ، وإنما قيدوا العامل عمل الفعل بقولهم : إذا كان من جنس ما ينصب المفعول به ؛ ليخرج المجرور والظرف الواقعان ( 3 ) موضع الخبر نحو قولك : زيد في الدار يوم الجمعة ، وزيد عندك يوم الخميس ، فإنهما يرفعان الفاعل كما يرفعه الفعل إلا أنهما ليسا من جنس ما ينصب المفعول به ، فلا يجوز نصب يوم الجمعة ويوم الخميس على الاتساع ، بل هما منصوبان على الظرف . والدليل على أنهما ليسا فيما ذكرنا منصوبين على الاتساع أنه لا يجوز أن يأتي في مثل ذلك بضمير منصوب ، فلا يجوز أن تقول : أما يوم الجمعة فزيد في الدار -
هامش
( 1 ) البيت من بحر الطويل سبق الاستشهاد به قريبا وهو لرجل من بني عامر وهو في : الخزانة ( 7 / 181 ) ، ( 8 / 208 ) ، ( 10 / 174 ) ، ومغني اللبيب ( 2 / 503 ) ، والمقتضب ( 3 / 105 ) . ويستشهد به على : نصب ضمير اليوم تشبيها بالمفعول به اتساعا والمعنى : شهدنا فيه . ( 2 ) رجز لم يعلم قائله وهو في : معاني القرآن للفراء ( 1 / 32 ) ، والكامل ( 1 / 34 ) والتذييل ( 3 / 432 ) ، واللسان مادة « حبب » . والشاهد فيه : التوسع في ظرف الزمان فتعدى الفعل إلى ضميره بدون وساطة « في » . ( 3 ) ينظر : الأشباه والنظائر ( 1 / 18 ) ، والهمع ( 1 / 203 ) .