. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
باب المفعول الذي يتعداه فعله إلى مفعول بعد أن مثل بأرى عبد الله أبا فلان : لو أدخلت في هذا الفعل وبنيته له لتعداه فعله إلى ثلاثة مفعولين ، ثم قال : واعلم أن الأفعال إذا انتهت ها هنا فلم تجاوز ، تعدت إلى جميع ما يتعدى إليه الفعل الذي لا يتعدى المفعول وذلك قولك : أعطى عبد الله الثوب إعطاء جميلا ونبئت زيدا أبا فلان تنبؤا ، وسرق عبد الله الثوب الليلة ، لا تجعله ظرفا ولكن تجعله على قولك :
يا مسروق الليلة الثوب ( 1 ) هذا نصه ، قال ابن خروف في شرحه : أجاز سيبويه نصب الظرف مفعولا به بالمتعدي إلى ثلاثة ، وإنما قاسه ولم يقس النقل ؛ لأن النقل فيه نصب الفاعل ولا ينصب الفاعل إلا تشبيها بما ثبت أصله في الكلام كما نصب الفاعل في حسن الوجه تشبيها بضارب زيدا ، ونصب الظرف على الاتساع ليس فيه تغيير عما كان عليه وجميعه مجاز في متعد لواحد أو أكثر ، والنقل كله حقيقة فاقتصر فيه على السماع بخلاف نصب الظرف على الاتساع ، فإنه مجاز فلا معنى لمراعاة التعدي وغير التعدي فيه ( 2 ) ، ومنعه قوم في باب « أعلم » قياسا على النقل .
قال محمد بن مالك ( 3 ) غفر الله تعالى له : جواز تعدي ذي ثلاثة إلى ظرف على أنه مفعول به يستلزم مشبها دون
مشبه به ؛ لأنه إذا فعل ذلك بما له مفعول واحد أو مفعولان لم يعدم أصلا يحمل عليه بخلاف نصبه بما له ثلاثة ؛ فإنه يلزم منه فرع لا أصل له ومشبه دون مشبه به فوجب منعه ، ولأن جواز ذلك [ 2 / 474 ] في غير باب أعلم مرتب على ما سمع من إقامة الظرف مقام فاعل الحدث الواقع فيه ومقام ما يوقع به في إخبار عنه وإضافة إليه ، ولم يسمع من ذلك شيء في باب « أعلم » فلا يحكم فيه بجواز ذلك المجاز لعدم سماع ما يترتب عليه ( 4 ) . هذا كلام المصنف ولنتبعه بأمور يتعين التنبيه عليها :
1 - منها : أن قول المصنف : ( ويتوسع في الظرف المتصرف ) - يشمل ظرف الزمان وظرف المكان ، لكنه لم يمثل إلا لظرف الزمان وقد مثل لظرف المكان بقول الشاعر : - -
هامش
( 1 ) الكتاب ( 1 / 43 ) .
( 2 ) ينظر : التذييل ( 3 / 438 ) .
( 3 ) هو المصنف نفسه حيث ذكر ذلك في شرح التسهيل .
( 4 ) شرح التسهيل للمصنف ( 2 / 243 - 246 ) .