تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 1997

مساهمون:

ص١٩٩٧
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
لأنهما جعلاها من الظروف المختصة ( 1 ) ، قال ابن أبي الربيع : كأنهما جعلا الجنابة اسما للجلدة التي فيها الخط ؛ فصارت بهذا من الظروف المختصة ، قال : ونظير هذا ما حكاه سيبويه وهو قولهم : هو أحمر بين العينين ( 2 ) وجعله من باب الصفة ، وكان الأصل هو أحمرين عينيه ، ثم نقل الضمير فقيل أحمر بين العينين كما تقول : مررت برجل حسن الوجه ، والأصل حسن وجهه ، فجعل البين اسما للجلدة التي بين العينين ، وبهذا كان الشلوبين يعتلّ لأبي علي وابن جني ، قال : وكلاهما وجه إلا أن الأظهر عندي ما ذهب إليه سيبويه من الإبهام ، وأما « جنبي فطيمة » فهو موضع ، فليس من قبيل الأسماء التي جعلت ظروفا بغير قياس ، وأما أقطار البلاد فهي النواحي ؛ لأنها جمع قطر وهو الناحية ، فالمعنى : قومك في نواحي البلاد ، وأما مساليه فالمسال عند سيبويه العطف وهو الجانب ( 3 ) ولا شك أن الجانب بمعنى الناحية . ومنها : أنه قد تقدم قول المصنف : ومن العلماء من حكم باطراد ما دل على بعد أو قرب من نحو : هو مني بمنزلة الشغاف ونحو : - 1582 - وإنّ بني حرب كما قد علمتم . . . مناط الثّريّا قد تعلّت نجومها ( 4 ) على تقدير مكان موصوف بمثل مضاف إلى شغاف ومناط ، ثم فعل به ما فعل بضربته ضرب الأمير اللص من حذف الموصوف وصفته وإقامة الثالث مقامهما ، وتقدم قول للمصنف أنه تقدير لائق ، ولكن القياس على نوعه لا يتجه لقلة نظائره ، ومغايرة لفظ باقية للفظة [ 2 / 457 ] محذوفة ، بخلاف ضربته ضرب الأمير اللص ، فإن نظائره كثيرة ولفظ باقية مماثل للفظ محذوفة ، وقد تعرض ابن أبي الربيع لذكر هذا المذهب ، وقرره كما قرره المصنف ، ثم رد ذلك بأن قال : وهذا الذي ذهب إليه هذا القائل لا يجري على طريقة سيبويه وأصله وذلك أن أصله في المضاف إذا حذف وأقيم المضاف مقامه أن لا يكون فيه ما يضاد -
هامش
( 1 ) ينظر : الإيضاح للفارسي ( 182 ) ، والارتشاف ( 576 ) ، والتذييل ( 3 / 383 ) . ( 2 ) ينظر : الأمالي الشجرية ( 2 / 258 ) ، وشرح الكافية لابن القواس ( ص 84 ) ، والكتاب ( 3 / 203 ) بالمعنى . ( 3 ) ينظر : الكتاب ( 1 / 412 ) . ( 4 ) تقدم ذكره .
شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 1997 | ناظر الجيش