تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 1572

مساهمون:

ص١٥٧٢
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
وقوله : 1194 - أمن رسم دار مربع ومصيف . . . لعينيك من ماء الشّؤون وكيف ( 1 ) وقوله تعالى : أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّماءِ فِيهِ ظُلُماتٌ ( 2 ) على أحد الوجهين ( 3 ) . قال المصنف : وهو أحسنهما ، ثم لما كان المسند إليه يشمل الفاعل وغيره ذكر المصنف قيودا للمسند يخرج بها غير الفاعل ، والقيود التي ذكرها أربعة وهي : كونه ( تامّا مقدما فارغا غير مصوغ للمفعول ) . فاحترزنا بتام عن اسم كان ؛ فإنه ليس فاعلا لكون المسند إليه ناقصا ، وقد سماه سيبويه فاعلا والخبر مفعولا على سبيل التوسع ( 4 ) ، واحترز بمقدّم من نحو زيد من : « زيد قائم » أو « زيد قام » ، فإن المسند فيهما إلى زيد ليس مقدما عليه فلا يكون فاعلا ، وسيأتي بيان كون كل من : « قائم وقام » مسندا إلى المبتدأ ، واحترز بفارغ عن المبتدأ إذا قدم خبره وفيه ضمير نحو : قائم زيد ، وقوله تعالى : وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا ( 5 ) على القول بأن الذين ظلموا مبتدأ مقدم خبره ( 6 ) ، واحترز بغير -
هامش
- والشاهد قوله : « هيهات العقيق » ؛ حيث أسند « هيهات » إلى الفاعل وهو « عقيق » وهيهات مضمن معنى الفعل وليس فعلا . ( 1 ) البيت من بحر الطويل وهو مطلع قصيدة للحطيئة في مدح سعيد بن العاص وهو وال على المدينة بدأها بالغزل . اللغة : المربع والمصيف : وقت الربيع والصيف ، والشؤون : مجاري الدموع ، الوكيف : سقوط الدمع والقطر ، ويستشهد به على رفع مربع ومصيف فاعلا بالظرف . والبيت في : شرح التسهيل ( 3 / 118 ) ، وابن يعيش ( 6 / 62 ) ، وديوان الحطيئة ( ص 81 ) ( دار صادر ) . ( 2 ) سورة البقرة : 19 . ( 3 ) أي على كون « صيب » صفة بمعنى نازل أو منزل وهو أحد الوجهين فيها ، والوجه الآخر هو كونها اسم جنس . ينظر : روح المعاني ( 1 / 144 ) . ( 4 ) ينظر : الكتاب ( 1 / 45 ) . ( 5 ) سورة الأنبياء : 3 . ( 6 ) هذا القول أحد الأقوال التي ذكرت في إعراب هذه الآية ، وقد ذكر العكبري هذه الأقوال مفصلة في كتاب : إملاء ما منّ به الرحمن ( 2 / 130 ) يقول : « قوله تعالى : الَّذِينَ ظَلَمُوا في موضعه ثلاثة أوجه : أحدها : الرفع ، وفيه أربعة أوجه : أحدها : أن يكون بدلا من الواو في أسروا ، والثاني : أن يكون فاعلا ، والواو حرف للجمع لا اسم ، والثالث : أن يكون مبتدأ والخبر هَلْ هذا ، والتقدير : يقولون هل هذا ، والرابع : أن يكون خبر مبتدأ محذوف أي : هم الذين ظلموا ، والوجه الثاني : أن يكون منصوبا على إضمار أعني ، والثالث : أن يكون مجرورا صفة للناس » . اه وينظر : الكشاف ( 2 / 40 ) فقد ذكر -
شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 1572 | ناظر الجيش