. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
وقوله :
1194 - أمن رسم دار مربع ومصيف . . . لعينيك من ماء الشّؤون وكيف ( 1 )
وقوله تعالى : أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّماءِ فِيهِ ظُلُماتٌ ( 2 ) على أحد الوجهين ( 3 ) .
قال المصنف : وهو أحسنهما ، ثم لما كان المسند إليه يشمل الفاعل وغيره ذكر المصنف قيودا للمسند يخرج بها غير الفاعل ، والقيود التي ذكرها أربعة وهي : كونه ( تامّا مقدما فارغا غير مصوغ للمفعول ) .
فاحترزنا بتام عن اسم كان ؛ فإنه ليس فاعلا لكون المسند إليه ناقصا ، وقد سماه سيبويه فاعلا والخبر مفعولا على سبيل التوسع ( 4 ) ، واحترز بمقدّم من نحو زيد من :
« زيد قائم » أو « زيد قام » ، فإن المسند فيهما إلى زيد ليس مقدما عليه فلا يكون فاعلا ، وسيأتي بيان كون كل من : « قائم وقام » مسندا إلى المبتدأ ، واحترز بفارغ عن المبتدأ إذا قدم خبره وفيه ضمير نحو : قائم زيد ، وقوله تعالى : وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا ( 5 ) على القول بأن الذين ظلموا مبتدأ مقدم خبره ( 6 ) ، واحترز بغير -
هامش
- والشاهد قوله : « هيهات العقيق » ؛ حيث أسند « هيهات » إلى الفاعل وهو « عقيق » وهيهات مضمن معنى الفعل وليس فعلا .
( 1 ) البيت من بحر الطويل وهو مطلع قصيدة للحطيئة في مدح سعيد بن العاص وهو وال على المدينة بدأها بالغزل .
اللغة : المربع والمصيف : وقت الربيع والصيف ، والشؤون : مجاري الدموع ، الوكيف : سقوط الدمع والقطر ، ويستشهد به على رفع مربع ومصيف فاعلا بالظرف . والبيت في : شرح التسهيل ( 3 / 118 ) ، وابن يعيش ( 6 / 62 ) ، وديوان الحطيئة ( ص 81 ) ( دار صادر ) .
( 2 ) سورة البقرة : 19 .
( 3 ) أي على كون « صيب » صفة بمعنى نازل أو منزل وهو أحد الوجهين فيها ، والوجه الآخر هو كونها اسم جنس . ينظر : روح المعاني ( 1 / 144 ) .
( 4 ) ينظر : الكتاب ( 1 / 45 ) .
( 5 ) سورة الأنبياء : 3 .
( 6 ) هذا القول أحد الأقوال التي ذكرت في إعراب هذه الآية ، وقد ذكر العكبري هذه الأقوال مفصلة في كتاب : إملاء ما منّ به الرحمن ( 2 / 130 ) يقول : « قوله تعالى : الَّذِينَ ظَلَمُوا في موضعه ثلاثة أوجه : أحدها : الرفع ، وفيه أربعة أوجه : أحدها : أن يكون بدلا من الواو في أسروا ، والثاني :
أن يكون فاعلا ، والواو حرف للجمع لا اسم ، والثالث : أن يكون مبتدأ والخبر هَلْ هذا ، والتقدير : يقولون هل هذا ، والرابع : أن يكون خبر مبتدأ محذوف أي : هم الذين ظلموا ، والوجه الثاني : أن يكون منصوبا على إضمار أعني ، والثالث : أن يكون مجرورا صفة للناس » . اه وينظر : الكشاف ( 2 / 40 ) فقد ذكر -