الباب الثامن عشر باب الفاعل
[ تعريفه ]
قال ابن مالك : ( وهو المسند إليه فعل أو مضمّن معناه ، تامّ مقدّم فارغ غير مصوغ للمفعول ) .
شرح
قال ناظر الجيش : إنما قال : ( المسند إليه ) ، ولم يقل : الاسم المسند إليه ؛ لأن الفاعل يكون اسما نحو تبارك الله ، وغير اسم نحو قوله تعالى : أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ ( 1 ) ، وأَ وَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ ( 2 ) ، وكقول الشاعر :
1192 - يسرّ المرء ما ذهب اللّيالي . . . وكان ذهابهنّ له ذهابا ( 3 )
[ 2 / 225 ] هكذا قال المصنف ( 4 ) ، ولو قال : الاسم يشمل الأقسام أيضا ؛ لأن ما أوّل باسم فهو اسم ؛ لأن الاسم : إما صريح ، وإما مؤول ، ثم المسند إلى الفاعل : إما فعل ، أو مضمّن معناه ؛ فالفعل نحو : يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ ( 5 ) والمضمن معناه نحو : مُخْتَلِفاً أَلْوانُهُ ( 6 ) .
1193 - وهيهات هيهات العقيق وأهله ( 7 )
-
هامش
( 1 ) سورة الحديد : 16 .
( 2 ) سورة فصلت : 53 .
( 3 ) البيت من الوافر لقائل مجهول وهو في شرح الفصل لابن يعيش ( 1 / 97 ، 8 / 142 ) ، والتذييل ( 2 / 1117 ) ، والتصريح ( 1 / 268 ) ، والهمع ( 1 / 81 ) ، والدرر ( 1 / 54 ) .
والشاهد قوله : « يسر المرء ما ذهب الليالي » ؛ حيث جاء الفاعل مصدرا مؤولا من « ما والفعل » والتقدير : « ذهاب الليالي » .
( 4 ) شرح التسهيل للمصنف ( 2 / 105 ) تحقيق د / عبد الرحمن السيد ، ود / بدوي المختون .
( 5 ) سورة يوسف : 92 .
( 6 ) سورة النحل : 13 .
( 7 ) صدر بيت من الطويل لجرير عجزه :
وهيهات خلّ بالعقيق نواصله
وهو في الخصائص ( 3 / 42 ) ، وشرح المفصل لابن يعيش ( 4 / 35 ) ، والمقرب ( 1 / 134 ) ، وأوضح المسالك ( 2 / 140 ) ، والإيضاح للفارس ( 1 /
165 ) ، وشذور الذهب ( ص 479 ) ، وقطر الندى ( 2 / 106 ) ، والعيني ( 3 / 7 ) ، ( 4 / 311 ) ، والهمع ( 2 / 111 ) ، والدرر ( 2 / 145 ) ، والتصريح ( 1 / 318 ) ، ( 2 / 199 ) ، وديوان جرير ( ص 479 ) ، وقد نسب البيت للمجنون أيضا .