تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 1948

مساهمون:

ص١٩٤٨
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
تعالى : فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ ( 70 ) إِذِ الْأَغْلالُ فِي أَعْناقِهِمْ ( 1 ) وبقوله تعالى : يَوْمَئِذٍ ( 2 ) بعد إِذا زُلْزِلَتِ ( 3 ) ، وجعل من ذلك قول الشاعر : - 1544 - متى ينال الفتى اليقظان حاجته . . . إذ المقام بأرض اللهو والغزل ( 4 ) كما تقدمت الإشارة إلى ذلك كله ، وقد أورد الشيخ كلام المصنف هذا واستدلاله ، ثم قال : وما استدل به يحتمل التأويل ( 5 ) ، ولم يرد على ذلك . وأقول : أما ما استدل به على أن « إذا » تقع موقع « إذ » . فالآية الأولى منه يمكن أن يقال فيها : إن المقصود حكاية حالهم حين ابتدأوا في الفعل ، وإذا كان كذلك كان المحل حينئذ موقع « إذا » دون موقع « إذ » . وأما الآية الثانية فالمراد منها حكاية ما كانوا عليه ، وما هو شأنهم وديدنهم ، فالمعنى : حال هؤلاء أنهم إذا رأوا تجارة أو لهوا كان منهم ما ذكر ولو أتي « بإذ » في هذا المحل لصار المعنى الإخبار عن واقعة وقعت منهم ، ولا يلزم من الإخبار بذلك أن يكون ذلك من شأنهم ( 6 ) وأما البيتان اللذان أنشدهما وهما : - 1545 - حللت بها وتري وقول الآخر : - 1546 - ما ذاق بؤس معيشة فيظهر أن لا دليل فيهما على المطلوب ؛ لأن جواب الشرط فيهما محذوف ، والمذكور المتقدم دليل عليه ، ولا شك أن الجواب مستقبل المعنى كالشرط ، فوجب أن يكون دليل الجواب مستقبلا . فكأن قائل الأول قال : - إذا ما تناسى ذحله كلّ غيهب حللت بها وتري وأدركت ثورتي . وكأن قائل الثاني قال : - -
هامش
( 1 ) سورة غافر : 70 ، 71 . ( 2 ) سورة الزلزلة : 4 ، وهي في ( أ ) : ( ويومئذ ) وهو خطأ . ( 3 ) سورة الزلزلة : 1 . ( 4 ) تقدم ذكره . ( 5 ) التذييل ( 3 / 327 ) . ( 6 ) أورد الشمني رأي الشارح هنا في تعليقه على المغني ، فقال : وهذا لا غبار عليه . كما أورد رأيه الدماميني في شرح المغني أيضا . ينظر : المنصف من الكلام على مغني ابن هشام ( 1 / 201 ) ، وشرح الدماميني للمغني ( 1 / 201 ) .