تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 1899

مساهمون:

ص١٨٩٩
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
معنى في ، وجاز ذلك في الحال ؛ لأن صاحبها هو الموصوف بها في المعنى ، فاستغنت به عن موصوف تجري عليه لذلك ( 1 ) . ثانيها : ما أضيفت إلى الظرف بشرط أن يكون المضاف هو اسم الزمان في المعنى أو بعضه نحو : سرت جميع الشهر ، أو كل اليوم ، وبعض الشهر ، وبعض اليوم ( 2 ) . ثالثها : ما أضيف إليه اسم الزمان ، فيقام المضاف إليه مقامه بعد حذفه ، والأكثر أن يكون المضاف إليه مصدرا بشرط أن يفهم تعيينا أو مقدرا نحو : كان ذلك خفوق النجم ، أو صلاة العصر ، وانتظرته نحر جزورين ، وسير عليه ترويحتين ( 3 ) ، وقلّ كون المضاف إليه اسم عين نحو : لا أفعل ذلك معزى الفزر ( 4 ) ، ولا أكلم زيدا القارظين ، ولا أسالم عمرا هبيرة بن سعد ( 5 ) . ومن كلامهم : لأفعلن ذلك الشمس والقمر ، ولا أكلم فلانا الفرقدين ، فينصبون هذا وأشباهه نصب الظروف ، والتقدير : لا أفعل ذلك مدة فرقة غنم الفزر ، ومدة مغيب القارظين ، ومدة مغيب هبيرة بن سعد ، ولأفعلن ذلك مدة بقاء الشمس والقمر ، أو مدة طلوعهما ، وهذا سبيل التوقيب بالفرقدين وغيرهما . رابعها : ما شبه بظرف الزمان ، وذلك كلمات أذكرها ؛ إلا أن استعمال هذا النوع ظرفا موقوف على السماع ، والكلمات هي قولهم : حقّا ، وغير شك ، وجهد رأيي ، وظنّا منّي ، يقولون : أحقّا [ 2 / 403 ] أنك قائم ، ومنه قول الشاعر : 1503 - ألا أبلغ بني جشم رسولا . . . أحقّا أنّ أخطلكم هجاني ( 6 ) -
هامش
( 1 ) ينظر : المقرب ( 1 / 150 ) ، وشرح الجمل لابن عصفور ( 1 / 325 ، 335 ) بالمعنى . والتذييل ( 3 / 279 ) . ( 2 ) ينظر : المقرب ( 1 / 144 ) . ( 3 ) ينظر : الكتاب ( 1 / 230 ) . ( 4 ) الفزر هو لقب سعد بن مناة بن تميم ، ولقب بذلك لأنه وافي الموسم بمعزى ، فأشبهها هناك ، وقال : من أخذ منها واحدة فهي له ، ولا يؤخذ منها فزر . اللسان « فزر » ، ومجمع الأمثال ( 2 / 202 ) . ( 5 ) ينظر : شرح الألفية لابن الناظم ( ص 109 ، 110 ) . ( 6 ) البيت من الوافر ، وهو للنابغة الجعدي يهجو الأخطل . وهو في : الكتاب ( 3 / 137 ) ، والتذييل ( 3 / 280 ) ، والخزانة ( 4 / 306 ) ، والعيني ( 1 / 504 ) ، والهمع ( 1 / 72 ) ، والدرر ( 1 / 47 ) ، والأشموني ( 1 / 185 ) ، وديوانه ( 164 ) . اللغة : بنو جشم : هم رهط الأخطل . والشاهد في قوله : « حقّا » ؛ حيث نصب على الظرفية في موضع الخبر و « أن » وما دخلت عليه في تأويل مصدر مبتدأ .
شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 1899 | ناظر الجيش