تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 1841

مساهمون:

ص١٨٤١
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
وفي توبيخ دون استفهام : كقول الشاعر : 1447 - خمولا وإهمالا وغيرك مولع . . . بتثبيت أسباب السّيادة والمجد ( 1 ) وقد يفعل هذا من يخاطب نفسه كقول عامر بن الطفيل - لعنه الله - : « أغدّة كغدّة البعير ، وموتا في بيت سلوليّة » ( 2 ) . وقد يقصد بمثل هذا غائب في حكم حاضر كقولك وقد بلغك أن شيخا يكثر اللهو واللعب : ألعبا وقد علاه الشيب . ومثال الكائن في تفصيل عاقبة طلب : قوله تعالى ( 3 ) : فَشُدُّوا الْوَثاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِداءً ( 4 ) . ومثال المفصل به عاقبة خبر : قول الشاعر : 1448 - لأجهدنّ فإمّا درء واقعة . . . تخشى وإمّا بلوغ السّؤل والأمل ( 5 ) ومثال النائب عن خبر اسم عين بتكرير : قول الشاعر : -
هامش
- والشاهد في قوله : « أذلّا - وزهوا » ؛ حيث حذف عامل المصدر وجوبا في الاستفهام التوبيخي ، والتقدير : أتذلون ذلّا ، وتزهون زهوا ؟ ( 1 ) البيت من الطويل لقائل مجهول ، وهو في الارتشاف ( ص 545 ) ، والتذييل ( 3 / 229 ) ، وتعليق الفرائد ( ص 1496 ) ، وشرح التسهيل للمرادي ، والهمع ( 1 / 191 ) ، والدرر ( 1 / 165 ) ، والمطالع السعيدة ( ص 302 ) . والشاهد في قوله : « خمولا وإهمالا » ؛ حيث حذف عامل المصدر وجوبا في التوبيخ غير المقرون بالاستفهام . ( 2 ) أخرجه البخاري في كتاب المغازي باب غزوة الرجيع ( 3 / 26 ) برواية : « غدة كغدة البكر في بيت امرأة من آل فلان » ، وقد أورده الميداني في المثل : « غدة كغدة البعير وموت في بيت سلولية » ( 2 / 57 ) من مجمع الأمثال ، وذكره سيبويه في الكتاب ( 1 / 338 ) وابن مالك في شرح الكافية الشافية ( ص 227 ) ، وأبو حيان في الارتشاف ( ص 545 ) ، والسهيلي في الأمالي ( 20 / 1216 ) ، والراعي الأندلسي في الأجوبة المرضية ( ص 219 ) وابن منظور في اللسان « غدو » . ( 3 ) زاد في ( ب ) : ( حتى إذا أثخنتموهم ) . ( 4 ) سورة محمد : 4 . ( 5 ) البيت من البسيط لقائل مجهول ، وهو في : التذييل ( 3 / 233 ) ، وشرح التسهيل للمرادي ، وتعليق الفرائد ( ص 1498 ) ، والهمع ( 1 / 192 ) ، والدرر ( 1 / 165 ) ، والمطالع السعيدة ( ص 303 ) . والشاهد فيه : نصب « درء » و « بلوغ » بفعل محذوف وجوبا ؛ لكونه تفصيل كلام خبري قبله وهو ( لأجهدن ) . اللغة : الدرء : الدفع وهو يريد أن يقول : لأبذلن جهدي لعلي أمنع وأدفع شيئا أخشى وقوعه أو أحقق هدفي الذي أتمناه .