تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 1801

مساهمون:

ص١٨٠١
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
الذكر واجبا [ 2 / 353 ] من أجل أنه لو حذف لم يفهم المقصود ( 1 ) . والثالث : أنهم ذكروا في نحو : ظنني وظننت زيدا قائما ؛ ثلاثة أعمال : إضماره متقدما ، وإضماره متأخرا ، والحذف ( 2 ) ، وزاد المصنف رابعا وهو الإظهار ( 3 ) ؛ ولكن لما ذكر المصنف الحذف في هذه المسألة جعل ذلك مذهب الكوفيين ، والذي يعطيه كلام الجماعة أنه مذهب للبصريين ، وهو الظاهر ؛ فإن حذف مفعولي باب ظن اختصارا جائز ؛ وكذلك حذف أحدهما ، والمصنف قد قال في ذلك الباب : ولا يحذفان معا أو أحدهما إلا بدليل ، ولا شك في وجود الدال في هذا المثال الذي ذكرناه ؛ فكيف يقصر ذلك على مذهب الكوفيين ؟ . والرابع : أن المصنف ذكر نحو : استعنت واستعان على به زيد ، ونبه على أن ذكر الضمير فيها واجب ( 4 ) فهذه المسألة أعملت فيها الثاني ، وطلب العامل الأول المعمول غير مرفوع ولم يكن من باب ظن ولم يمتنع حذفه ؛ بل وجب ذكره ( 5 ) ، وعلى هذا تكون هذه المسألة مستدركة على الجماعة . والخامس : أن الجماعة ذكروا أن الفراء ، لا يجيز نحو : ضربني وضربت زيدا ، ويقول : إنه ليس من كلام العرب كما تقدم ذكر ذلك ، ومنهم من نقل أن الفراء يجيز هذا التركيب ؛ ولكنه يوجب إعمال الأول ليتخلص من حذف الفاعل ، ومن إضماره قبل الذكر ، والمصنف ذكر أن الفراء يصحح المسألة ، ويأتي بالضمير المرفوع -
هامش
( 1 ) ينظر : التذييل ( 3 / 143 ) . ( 2 ) ينظر : شرح الجمل لابن عصفور ( 1 / 614 - 617 ) ، والتوطئة للشلوبين ( ص 269 ، 270 ) ، وشرح الألفية لابن الناظم ( ص 99 ، 100 ) ، وشرح المكودي ( ص 89 ) ، والأشموني ( 2 / 104 ، 105 ) . ( 3 ) ينظر : شرح الكافية للرضي ( 1 / 80 ) ، والتصريح ( 1 / 332 ) . ( 4 ) ينظر : البهجة المرضية للسيوطي ( ص 58 ) ، والتصريح ( 1 / 321 ) . ( 5 ) أوضح صاحب التصريح هذه المسألة مبينا سبب وجوب ذكر الضمير ، فقال : « فإن أوقع حذفه - أي المنصوب - في لبس ظاهر ، أو لم يوقع في لبس ولكن كان العامل من باب كان ، أو من باب ظن ؛ وجب إضمار المعمول مؤخرا عن المتنازع فيه في المسائل الثلاث ، فالأولى نحو : استعنت واستعان على زيد به ، فالأول يطلب زيدا مجرورا بالياء ، والثاني يطلبه فاعلا ؛ لأنه استوفى معموله المجرور ب‍ « على » فأعملنا الثاني ، وأضمرنا ضمير « زيد » مجرورا بالياء مؤخرا ، وقلنا به والذي حملنا على ذلك ؛ أنا لو أضمرناه مقدّما قبل « استعان » لزم الإضمار قبل الذكر ، ولو حذفناه أوقع في لبس ؛ فلا يعلم هل زيد مستعان به أو عليه ؟ » اه . التصريح ( 1 / 321 ) .