. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
1372 - جفوني ولم أجف الأخلّاء إنّني . . . لغير جميل من خليليّ مهمل ( 1 )
[ 2 / 347 ] وكقوله :
1373 - هوينني وهويت الخرّد العربا . . . أزمان كنت منوطا بي هوى وصبا ( 2 )
ومثله :
1374 - خالفاني ولم أخالف خليليّ . . . فلا خير في خلاف الخليل ( 3 )
والجواب عن الثالث : أن يقال : كان مقتضى الدليل أن يستغنى بجواب المتأخر منهما لقربه من محل الجواب ، إلا أن المتأخر منهما إذا كان هو القسم كان مؤكدا للشرط غير مقصود لنفسه ، بدلالة عدم نقصان الفائدة بتقدير حذفه ، وإذا كان مؤكدا غير مقصود لنفسه ؛ فلا اعتداد به ولا صلاحية فيه لجعله ذا جواب منطوق به ، بخلاف المؤكد ؛ فإنه مقصود لنفسه ؛ ولذلك لا تتم الفائدة بتقدير حذفه ، فأغنى عن ما هو من تمام معناه ، فلما وجب هذا الاعتبار - أعني جعل الجواب للأول فيما إذا تأخر القسم - أجري هذا المجرى ما أخر فيه الشرط ، ليسلك في اجتماعهما سبيل واحدة ، لكن الشرط لعدم صلاحيته للسقوط أبدا فضل على القسم بأمرين : -
هامش
( 1 ) البيت من الطويل لقائل مجهول وهو في : التذييل ( 3 / 136 ، 152 ) ، والارتشاف ( ص 318 ) ، ومنهج السالك لأبي حيان ( 133 ) ، وتعليق الفرائد ( 1461 ) ، والمغني ( 2 / 489 ) ، وشرح الشواهد للسيوطي ( 2 / 874 ) ، والعيني ( 3 / 14 ) ، والتصريح ( 1 / 321 ) ، والأشموني ( 3 / 60 ، 104 ) ، وأوضح المسالك ( 1 / 165 ) ، وشرح الألفية لابن الناظم ( ص 100 ) ، وشرح الألفية للمرادي ( 2 / 69 ) ، وحاشية الخضري على شرح ابن عقيل ( 1 / 184 ) .
والشاهد قوله : « جفوني ولم أجف الأخلاء » ؛ حيث أعمل « لم أجف » في الأخلاء ، وأضمر في الفعل الأول مرفوعه .
( 2 ) البيت من البسيط ، ولم يعلم قائله ، وهو في : التذييل ( 3 / 152 ) ، والبحر المحيط ( 2 / 296 ) ، والهمع ( 2 / 109 ) ، والدرر ( 2 / 143 ) .
اللغة : الخرد : جمع خريدة ، وهي البكر التي لم تمس ، وقيل : هي الحيّة الطويلة السكوت الخافضة الصوت . والعرب : جمع عروب ، وهي المرأة الحسناء المتحببة إلى زوجها .
والشاهد قوله : « هوينني » ؛ حيث أبرز ضمير الفاعل الجمع معه .
( 3 ) البيت من الخفيف لقائل مجهول ، وهو في : التذييل ( 3 / 152 ) ، ومنهج السالك لأبي حيان ( 133 ) ، وشرح التسهيل للمرادي ( 1 / 597 ) ، والهمع ( 2 / 109 ) ، والدرر ( 2 / 143 ) .
والشاهد قوله : « خالفاني » ؛ حيث أبرز ضمير المثنى .