تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 1553

مساهمون:

ص١٥٥٣
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
فنقول : قد تقدم التنبيه على أن المفرد ينصب بالقول وفروعه في موضعين : أحدهما : إذا كان بمعنى جملة كقلت حديثا . والثاني : إذا أريد به مجرد اللفظ كقلت لزيد عمرا بمعنى أطلعت عمرا على المسمى بزيد ( 1 ) فإن علق بالقول مفرد بخلاف ذينك فهو جزء جملة فإما أن ينصب بفعل مقدر وإما أن يرفع مبتدأ ويجعل الخبر محذوفا أو خبرا ويجعل المبتدأ محذوفا كقوله تعالى : قالُوا سَلاماً قالَ سَلامٌ * ( 2 ) فتقدير الأول : سلمنا سلاما ، وتقدير الثاني : « عليكم سلام » أي تحيتكم سلام ( 3 ) . قال المصنف ( 4 ) : ويجوز في العربية رفعهما ونصبهما ورفع الأول ونصب الثاني ( 5 ) ، قال الشاعر : 1181 - مررنا فقلنا إيه سلّم فسلّمت . . . كما اكتلّ بالبرق الغمام اللّوائح ( 6 ) [ 2 / 218 ] وأشار المصنف بقوله : وكذا إن تعلق بغير القول إلى أنه لو تعلق المفرد الذي هو في التقدير بعض جملة بغير القول ونوي تمام الجملة لجيء به أيضا محكيّا -
هامش
( 1 ) تقدم تفصيل القول في هاتين المسألتين . ( 2 ) سورة هود : 69 ، وسورة الذاريات : 25 . ( 3 ) ينظر المقتضب ( 4 / 11 ) ، وشرح الرضي على الكافية ( 2 / 289 ) ، والبحر المحيط ( 8 / 138 ، 139 ) ، ومعاني القرآن للفراء ( 2 / 20 - 21 ) ، والحجة في القراءات لابن خالويه ( ص 189 ) ، والكشاف ( 1 / 367 ) ، واملاء ما من به الرحمن ( 2 / 41 - 42 ) ، وتحبير التيسير ( ص 122 ) . ( 4 ) شرح التسهيل لابن مالك ( 2 / 99 ) . ( 5 ) في معاني القرآن للفراء ( 2 / 21 ) وقرأ العامة قالُوا سَلاماً قالَ سَلامٌ * نصب الأول ورفع الثاني ولو كانا جميعا رفعا ونصبا كان صوابا فمن رفع أضمر ( عليكم ) وإن لم يظهرها كما قال الشاعر : فقلنا السّلام فاتّقت من أميرها . . . فما كان إلا ومؤها بالحواجب والعرب تقول : التقينا فقلنا : سلام سلام وحجة أخرى في رفعه الآخر أن القوم سلموا فقال : حين أنكرهم : هو سلام إن شاء الله فمن أنتم لإنكاره إياهم وهو وجه حسن . اه . ( 6 ) البيت نسب في شرح شواهد الكشاف لذي الرمة . وهو من بحر الطويل وهو في التذييل ( 2 / 1089 ) ، والبحر المحيط ( 5 / 241 ) ، والكشاف ( 1 / 367 ) ، وشرح شواهده ( ص 29 ) ، ومعاني القرآن للفراء ( 3 / 21 ) ، واللسان ( سلم ) برواية : فقلنا إيه سلم فسلمت . . . فما كان إلا ومؤها بالحواجب والشاهد قوله : ( فقلنا إيه سلم ) حيث رفع ( سلم ) على أنه خبر مبتدأ محذوف أو مبتدأ خبره محذوف .