تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 1541

مساهمون:

ص١٥٤١
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
كقوله تعالى : وَقالُوا سَمِعْنا وَأَطَعْنا ( 1 ) وحكايتها بالأمر كقوله : آمَنَّا بِاللَّهِ * ( 2 ) وحكايتها بالمضارع كقوله تعالى : يَقُولُونَ رَبَّنا آمَنَّا فَاكْتُبْنا مَعَ الشَّاهِدِينَ ( 3 ) وحكايتها باسم الفاعل كقوله تعالى : قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الْمُعَوِّقِينَ مِنْكُمْ وَالْقائِلِينَ لِإِخْوانِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنا ( 4 ) وحكايتها باسم المفعول كقول الشاعر : 1163 - تواصوا بحكم الجود حتّى عبيدهم . . . مقول لديهم لا زكا مال ذي بخل ( 5 ) وينصب القول وفروعه المفرد : الذي هو جملة في المعنى كالحديث والقصة والشعر والخطبة ، فيقال : قلت حديثا وأقول قصة وهذا قال شعرا وخطبة ( 6 ) وينصب أيضا بالقول وفروعه المفرد المراد به مجرد اللفظ : كقولك : قلت كلمة ومن ذلك قوله تعالى : سَمِعْنا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقالُ لَهُ إِبْراهِيمُ ( 7 ) أي يطلق عليه هذا الاسم ولو كان يقال مبنيّا لفاعل لنصب إبراهيم فكان يقال له : ( يقول له الناس إبراهيم ) كما يقال : يطلق الناس عليه إبراهيم ( 8 ) . قال المصنف : وممن اختار هذا الوجه صاحب الكشاف [ 2 / 213 ] ورجحه على قول من قال : التقدير يقال له هذا إبراهيم أو يقال له يا إبراهيم ( 9 ) . ومن إعمال القول في المفرد المراد به مجرد اللفظ : قول أبي القاسم الزجاجي في الجمل : وإنما قلنا : البعض والكل ، قال ابن خروف : ونصب الكل والبعض على -
هامش
- وقيل : إن الفعل مشتق من المصدر والوصف مشتق من الفعل فالوصف فرع الفرع . اه . ينظر هذه الآراء في شرح الألفية للمرادي ( 2 / 76 ) . ( 1 ) سورة البقرة : 285 . ( 2 ) سورة البقرة : 136 ، سورة آل عمران : 52 ، ورقم 84 أيضا سورة النور ، 47 . ( 3 ) سورة المائدة : 83 . ( 4 ) سورة الأحزاب : 18 . ( 5 ) البيت من بحر الطويل لقائل مجهول وهو في التذييل ( 2 / 1067 ) . والشاهد قوله : ( لا زكا مال ذي بخل ) حيث حكى باسم المفعول الجملة . ( 6 ) ينظر شرح الألفية لابن الناظم ( ص 81 ) ، وشرح الكافية للرضي ( 2 / 288 ) ، والأشموني ( 2 / 38 ) . ( 7 ) سورة الأنبياء : 60 . ( 8 ) ينظر شرح الكافية للرضي ( 2 / 288 ) ، وشرح الألفية للمرادي ( 1 / 291 ) ، والأشموني ( 2 / 38 ) . ( 9 ) في الكشاف ( 2 / 49 ) يقول الزمخشري في إعرابه لهذه الآية « فإن قلت ( إبراهيم ) ما هو ؟ قلت : قيل هو خبر مبتدأ محذوف أو منادى ، والصحيح أنه فاعل يقال لأن المراد الاسم لا المسمى . اه .