تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 1538

مساهمون:

ص١٥٣٨
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
نحو : إياك ظلمت وما ظلمت إلا إياك فإن كان الفاعل ضميرا والمفعول ظاهرا واتحد المسمى حكم بالمنع مطلقا نحو : زيدا ظنّ ناجيا ، وزيدا ضرب ، يريد ظن نفسه ، وضرب نفسه فأضمرت [ 2 / 211 ] الفاعل وفسرته بالمفعول ( 1 ) فلو انفصل الضمير جاز الاتحاد مطلقا نحو : ما ظن زيدا ناجيا إلا هو وما ضرب إلا إياه انتهى ( 2 ) كلام المصنف ( 3 ) . وقد اختلفوا في علة منع نحو ظلمتني وضربتني : فقال سيبويه : استغنوا عنه بالنفس ( 4 ) وقال غيره ، لئلا يكون الفاعل مفعولا وقيل غير ذلك ( 5 ) ويرد على من علل بأن لا يكون الفاعل مفعولا نحو : ظننتني ؛ إلا أن يقال إن المفعول مع ظننت ليس مفعولا حقيقيّا ، وفي شرح الشيخ : ولو وضعت مكان الضمير الأول النفس فقلت : ظننت نفسي عالمة ففيها خلاف : ذهب أكثر النحويين إلى أنه لا يجوز ذلك وأجازه ابن كيسان ، قال : وهو قليل شاذ ، ثم قال : وقد اعتل أبو الحسن لجواز ذلك في باب « ظننت » بأنك إنما تعتمد في الإخبار والفائدة على المفعول الثاني ، فصارت كاللغو ولم تكن كضرب التي يعتمد عليها في الإخبار ( 6 ) . اه . ولم ينتظم لي ارتباط كلامه ثانيا بكلامه أولا والذي يظهر أن قوله : وقد اعتل أبو الحسن إلى آخره يرجع إلى أصل المسألة وهو جواز ظننتني وامتناع ضربتني وأما كون نحو : ظننت نفسي عالمة ممتنعا عند أكثر النحويين فيحتاج إلى نظر ( 7 ) . وبعد -
هامش
( 1 ) زاد في ( ب ) : وإلى هذا أشرت بقولي : ويمنع الاتحاد عموما إن أضمر الفاعل متصلا مفسرا بالمفعول . ( 2 ) ينظر شرح الكافية للرضي ( 2 / 285 ، 286 ) . ( 3 ) شرح التسهيل للمصنف ( 2 / 93 ) . ( 4 ) في الكتاب ( 2 / 366 ) « لا يجوز ذلك أن تقول للمخاطب : أضربك ولا أقتلك ولا ضربتك لما كان المخاطب فاعلا وجعلت مفعوله نفسه قبح : ذلك لأنهم استغنوا بقولهم : اقتل نفسك وأهلكت نفسك عن الكاف ها هنا وعن إياك » . اه . ( 5 ) ينظر شرح المفصل لابن يعيش ( 7 / 88 ) ، وشرح الكافية للرضي ( 2 / 285 - 286 ) ، والمقتضب ( 3 / 277 ) ، والأمالي الشجرية ( 1 / 39 ) ، والهمع ( 1 / 156 ) . ( 6 ) التذييل ( 2 / 1045 ) . ( 7 ) في الكتاب ( 2 / 367 ) ومما يثبت علامة المضمرين المنصوبين ها هنا أنه لا يحسن إدخال النفس ها هنا لو قلت : يظن نفسه فاعله وأظن نفسي فاعله على حد يظنه وأظنني ليجزئ هذا من ذا لم يجزيء كما أجزأ أهلكت نفسك عن أهلكت فاستغنى به عنه . اه . وفي الهمع ( 1 / 156 ) وهل يجوز وضع نفس مكان الضمير الأول نحو ظننت نفس عالمة خلاف . قال ابن كيسان : نعم ، والأكثرون : لا . اه .