تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 1497

مساهمون:

ص١٤٩٧
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
واعلم أن وقوع الفعل ملغى في هذه المواضع فيه تقوية كقول من يقول ( 1 ) إن المتكلم المخبر يبني كلامه أولا على الإخبار المجرد ثم يعرض له إما يقين ذلك الخبر وإما ظنه فيأتي في أثناء كلامه بالفعل للدلالة على مراده فقط ، يريد أن هذا الذي أخبرت به واقع في علمي أو في ظني مثلا ، فلم يكن يبني كلامه أولا على الإخبار بأن علمه أو ظنه تعلق بشيء . ولهذا لم يكن للفعل حينئذ متعلق يتسلط عليه ، ومن ثم يصح أن يحكم لعلمت ولأخال ، ولأحسب في الأبيات الثلاثة بما حكم به لكان من الزيادة في نحو ما كان أحسن زيدا ولا يضر كونها رافعة لفاعل ، فقد عرفت أن كان الزائدة قد قيل بأن لها فاعلا ، بل قد قيل بزيادتها مع تحقق كونها رافعة في : 1140 - وجيران لنا كانوا كرام ( 2 ) ( 3 ) -
هامش
- ( 2 / 1002 ) ، والهمع ( 1 / 153 ) ، والدرر ( 1 / 136 ) . والشاهد قوله : ( دعاك الخير أحسب والتمر ) حيث وقعت « أحسب » بين المعطوف والمعطوف عليه فألغيت . ( 1 ) قد يكون المقصود بهذا الكلام هو ابن عصفور فكلامه في شرح الجمل ( 1 / 315 - 316 ) ، تضمن هذا المعنى ، بل وبما تكون عبارة الشارح هنا هي عبارة ابن عصفور مع تصرف يسير فيها يقول ابن عصفور : فإن قيل : فلأي شيء لم تلغ إلا متوسطة أو متأخرة ؟ فالجواب : أنها إذا كانت في أول الكلام كان ما بعدها مبنيّا عليها وإن لم تكن أول الكلام فإنك إن أعملتها قدرت أيضا أن الكلام مبني عليها ، وإذا ألغيتها قدرت أن الكلام مبني على أن لا يكون فيه فعل من هذه الأفعال ، ثم عرض لك بعد ذلك أن أردت أن تذكر هذه الأفعال ، لتجعل ذاك الكلام فيما تعلم أو فيما تظن أو فيما تزعم ، فكأنك إذا قلت : زيد منطلق ظننت أو علمت أو زعمت ، أردت أن تقول أولا : زيد منطلق ، ثم أردت بعد ذلك أن تبين أن ما ذكرته من قولك : زيد منطلق معلوم عندك أو مظنون أو مزعوم ، فكأنك قلت : عقيب قولك : زيد منطلق ، فيما أظن أو فيما أزعم ، أو فيما أعلم . اه . وينظر : الكتاب ( 1 / 120 ) ففي عبارة سيبويه ما يتضمن هذا المعنى . ( 2 ) عجز بيت للفرزدق وصدره : فكيف إذا مررت بدار قوم والبيت من الوافر وهو في الكتاب ( 2 / 153 ) ، والمقتضب ( 4 / 116 ) ، والتذييل ( 2 / 414 ) ، والمغني ( 1 / 287 ) ، وشرح شواهده ( 2 / 693 ) ، وجمل الزجاجي ( ص 62 ) ، والحلل في شرح أبيات الجمل ( ص 59 ) ، والخزانة ( 4 / 37 ) ، والعيني ( 2 / 4 ) ، والأشموني ( 1 / 240 ) ، والتصريح ( 1 / 192 ) ، وديوانه ( ص 835 ) . والشاهد قوله : ( وجيران لنا كانوا كرام ) حيث زيدت كان بين الصفة والموصوف ولم يمنع من زيادتها إسنادها إلى الضمير . ( 3 ) اختلف النحاة في زيادة « كان » في هذا البيت ، فالقول بالزيادة هو مذهب الخليل وسيبويه ، أما -