. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
يجوز فيها إلا الإلغاء ، ولا يجوز الإعمال . وهي : ما حكاه الأخفش : إنّ زيدا لظننت أخوه منطلق ، ألغى ظننت لما توسطت بين لام « إنّ » والجملة التي في موضع الخبر ، ولا يجوز إعمالها هنا لأن لام إنّ تكون إذ ذاك داخلة على ظننت وهو ماض متصرف ولام إن لا يجوز دخولها على الماضي المتصرف إذا وقع خبرا ، فإذا لام الابتداء داخلة على الجملة الواقعة خبرا لأن واعترض بظننت بينهما ( 1 ) . اه .
وقد بقي التنبيه ها هنا على شيء : وهو أنّ الفعل الذي يجوز إلغاؤه وإعماله قد يكون مفعوله الثاني جملة اسمية أو شرطية نحو : زيد أبوه منطلق ظننت ، وزيد ظننت ما له كثير ، وإن تكرمه يكرمك خلت عمرو ، فهذا على الإلغاء ، وإن أعملت نصبت المفعول الأول ، فقلت زيدا منطلقا أبوه منطلق ، وزيدا ظننت ماله كثير ، وإن تكرمه يكرمك خلت عمرا ولا شك أن هذا واضح ، ولكن قد يجبن الطالب عن إجازة الإعمال فكان التنبيه عليه واجبا ، ثم أشار المصنف بقوله : وقد يقع الملغى بين معمولي إنّ إلى آخره إلى أن الملغي قد يتصور حيث لا يتصور إعمال ولا إلغاء ، وذلك في ثلاثة مواضع :
الأول : بين اسم « إنّ » وخبرها نحو :
1137 - إنّ المحبّ علمت لمصطبر . . . ولديه ذنب الحبّ مغتفر ( 2 )
الثاني : بين سوف ومصحوبها نحو :
1138 - وما أدري وسوف إخال أدري . . . أقوم آل حصن أم نساء ( 3 )
الثالث : بين المتعاطفين نحو :
1139 - فما جنّة الفردوس أقبلت تبتغي . . . ولكن دعاك الخير أحسب والتّمر ( 4 )
-
هامش
( 1 ) التذييل ( 2 / 994 ) .
( 2 ) البيت من الكامل مجهول القائل وهو في التذييل ( 2 / 1002 ) ، وشرح التسهيل للمصنف ( 2 / 87 ) وحاشية يس على التصريح ( 1 / 253 ) ، والعيني ( 2 / 418 ) ، والبهجة المرضية ( ص 43 ) ، وشرح الألفية لابن الناظم ( ص 77 ) .
والشاهد قوله : ( إن المحب علمت لمصطبر ) حيث وقعت « علمت » بين اسم إن وخبرها فألغيت .
( 3 ) تقدم .
( 4 ) البيت من الطويل ولم يعلم قائله وهو في شرح التسهيل للمصنف ( 2 / 87 ) ، والتذييل والتكميل -