تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 1366

مساهمون:

ص١٣٦٦
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
ويروى : هبلتك أمك . وأجاز الأخفش أن يقال : إن قعد لأنا وإن كان صالحا رحما لزيد ، وإن ضرب زيدا لعمرو ، وان ظننت عمرا لصالحا ( 1 ) صرح بذلك كله في كتاب المسائل ، وبقوله أقول ، لصحة الشواهد علي ذلك نثرا ونظما . وموقع « لكنّ » بين كلامين متنافيين بوجه ( 2 ) ما ، كقوله تعالى : وَما كَفَرَ سُلَيْمانُ وَلكِنَّ الشَّياطِينَ كَفَرُوا ( 3 ) ، وكقوله تعالى : وَلَوْ أَراكَهُمْ كَثِيراً لَفَشِلْتُمْ وَلَتَنازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ وَلكِنَّ اللَّهَ سَلَّمَ ( 4 ) ولضعفها بمباينة لفظها لفظ الفعل لم يسمع من العرب إعمالها مع التخفيف ، وأجاز يونس والأخفش إعمالها قياسا على ما خفف من « إنّ » و « أنّ » و « كأنّ » ( 5 ) ورأيهما في ذلك ضعيف . وتتصل « ما » الزائدة « بليت » ، فيجوز حينئذ إعمالها وإهمالها بإجماع ( 6 ) . وشاهد الوجهين قول النابغة : - 997 - قالت ألا ليتما هذا الحمام لنا . . . إلى حمامتنا ونصفه فقد ( 7 ) قال ابن برهان مشيرا إلى هذا البيت : الجميع رووه عن العرب بالإعمال -
هامش
( 1 ) ينظر رأي الأخفش في التذييل ( 2 / 753 ) ، والمغني ( 1 / 25 ) ، والتصريح ( 1 / 231 ) . ( 2 ) ينظر رصف المباني ( 276 ) ، والمغني ( 1 / 290 ) . ( 3 ) سورة البقرة : 102 . ( 4 ) سورة الأنفال : 43 . ( 5 ) ذكر الشلوبين أن « لكنّ » إذا خففت لم تعمل في المشهور ، وحكى عن يونس إعمالها غير أنه قال : إلا أني لم أره في أصل الكتاب . التوطئة ( 214 ) ، وينظر شرح الألفية للمرادي ( 1 / 360 ) ، وشذور الذهب ( 351 ) ، والبهجة المرضية ( 39 ) ، والهمع ( 1 / 143 ) ، والمغني ( 1 / 292 ) ، والأشموني ( 1 / 249 ) . ( 6 ) فالإعمال إبقاء لها على اختصاصها بالجملة الاسمية ، والإهمال حملا لها على بقية أخواتها . ينظر شذور الذهب ( 344 ) . ( 7 ) البيت من البسيط وهو في الكتاب ( 2 / 137 ) ، والخصائص ( 2 / 460 ) ، وأمالي الشجري ( 2 / 142 ، 411 ) ، والإنصاف ( 2 / 479 ) ، وشرح الجمل لابن عصفور ( 1 / 434 ) ، والتوطئة ( 119 ، 203 ) ، والمقرب ( 1 / 110 ) ، وشرح التسهيل للمرادي ( 1 / 443 ) ، وتعليق الفرائد ( 1132 ) ، وعمدة الحافظ ( 135 ) ، والكافية الشافية ( 1 / 480 ) ، والتذييل ( 2 / 758 ) ، وشرح اللمع لابن برهان ( ص 68 ) ، ومعاني الحروف للرماني ( 89 ) ، ورصف المباني ( 299 ، 316 ) ، واللسان ( قدد ) . والشاهد قوله : ( ليتما هذا الحمام ) حيث روي بنصب الحمام ورفعه ، فالنصب على إعمال « ليت » والرفع على إهمالها .