تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 1345

مساهمون:

ص١٣٤٥
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
والذي أوجب الاختلاق والخبط في هذه المسألة هو أنه سمع من لسان العرب : حلفت أنّ زيدا قائم بالفتح والكسر ، فغلط سماع « ذلك » من أجاز الوجهين في نحو : والله إن زيدا قائم ، فجوز مع إضمار فعل القسم ، وأجاز مع إظهاره وهو غلط ؛ فإن الفعل إذا أضمر تعين إرادة القسم لأن العرب لا يضمرون الفعل ويريدون الإخبار عن القسم ، بل إذا أضمرت كان الكلام قسما حتما ( 1 ) ، وأما إذا أظهر الفعل فجائز أن يراد القسم ، وحينئذ يجب كسر « إنّ » الواقعة جوابا له ، وجائز أن يراد الإخبار عن قسم سابق ، وحينئذ يجب فتح « أنّ » لأنها مع ما بعدها متعلق الفعل الظاهر . واعلم أن الشيخ ذكر أن المصنف أهمل مسألتين : - الأولى : وقوع « إنّ » بعد « مذ ومنذ » . قالوا : فالنحويون متفقون على فتح « أن » بعدهما ( 2 ) ، نحو : ما رأيته مذ أن الله خلقه . واختلفوا في جواز الكسر ، فمنهم من صرح بإجازته وهو مذهب الأخفش ( 3 ) . ومنهم من من سكت عن إجازة الكسر ، وامتناعه كسيبويه وابن السراج ( 4 ) . الثانية : وقوعها بعد « أما » إذا جاء بعدها [ 2 / 116 ] ظرف أو مجرور نحو : أما في الدار فإن زيدا قائم ، والكسر على تقدير : فزيد قائم ويتعلق المجرور بما في « أما » من معنى الفعل ، والفتح بتقدير : فقيامك ، والمجرور في موضع الخبر . لكنه قال : ويمكن اندراج هذه المسألة تحت قوله : وفاء الجواب ، فلا يكون المصنف أغفلها ( 5 ) . انتهى . وقد اعترف الشيخ في هذه المسألة بأنها داخلة في كلام المصنف ، وأما المسألة الأولى فإذا كان اتفاق النحويين على فتح « أنّ » بعد الكلمتين المذكورتين كان ذلك كافيا في الجواب عن المصنف . ولا يلزم التعرض إلى ذكر الكسر على رأي من يجيزه لأن إجازة ذلك إن ثبتت مرجوحة لا معمول عليها على القول بها ولا أعرف -
هامش
( 1 ) ينظر شرح الألفية للمرادي ( 1 / 342 ) . ( 2 ) ينظر الإيضاح للفارسي ( 131 - 132 ) ، وشرح الجمل لابن بابشاذ ( 1 / 242 ) . ( 3 ) ينظر الهمع ( 1 / 138 ) . ( 4 ) ينظر أصول النحو لابن السراج ( 1 / 326 - 327 ) ، والكتاب ( 3 / 122 ) ، والهمع ( 1 / 138 ) . ( 5 ) التذييل ( 2 / 701 ) .