. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
على رواية من روى « كل من » بالنصب وأما على رواية الرفع فكل اسم ما وأنا عارف خبرها وكان ينبغي أن يقول : أنا عارفه لكنه حذف الضمير ونواه كما فعل من قال :
788 - [ قد أصبحت أمّ الخيار تدّعي . . . عليّ ذنبا ] كلّه لم أصنع ( 1 )
فلو كان معمول الخبر ظرفا أو جارّا ومجرورا لم يبطل عمل ما كقولك : ما عندك زيد مقيما . وكقول الشاعر :
789 - بأهبة حرب كن وإن كنت آمنا . . . فما كلّ حين من توالي مواليا ( 2 )
ومثال إبطال العمل لاقتران ما بأن : قول الشاعر :
790 - بني غدانة ما إن أنتمو ذهب . . . ولا صريف ولكن أنتمو خزف ( 3 )
-
هامش
( 1 ) البيتان من الرجز المشطور سبق الحديث عنهما وذكر الشاهد فيهما في باب المبتدأ .
وشاهده هنا قريب من هناك وهو قوله : كلّه لم أصنع حيث حذف الضمير الرابط العائد على المبتدأ من جملة الخبر وهو جائز لأن المبتدأ لفظ كل .
( 2 ) البيت من بحر الطويل قائله مجهول وهو في النصح والإرشاد .
يقول : كن دائما مستعدّا وعلى يقظة من أمرك معك أسلحة الحرب والدفاع وإن كنت في أمان وسلام لأن الصديق قد ينقلب عدوّا في لحظة .
والشاهد في البيت قوله : « فما كلّ حين . . . إلخ » حيث أعمل ما عمل ليس مع تقدم معمول الخبر على الاسم وذلك لأن المعمول ظرف . والبيت روي في مراجعه هكذا : بأهبة حرب لذ . . . إلخ .
وهو في شرح التسهيل ( 1 / 370 ) وفي التذييل والتكميل ( 2 / 259 ) وفي معجم الشواهد ( ص 426 ) .
( 3 ) البيت من بحر البسيط وهو في الهجاء لشاعر مجهول .
اللغة : الصّريف : الفضة . الخزف : ما أخذ من الطين وشوي بالنار « الفخار » .
والبيت روي في لسان العرب . مادة صرف ( 4 / 2435 ) بثلاث روايات :
بني غدانة حقّا لستم ذهبا : ولا شاهد فيه .
بني غدانة ما إن أنتم ذهب : وهي موضع الشاهد حيث اقترنت ما بأن الزائدة فبطل عملها .
بني غدانة ما إن أنتم ذهبا : على أنّ إن نافية مؤكدة لما العاملة عمل ليس وهو مذهب كوفي . سبق من التحقيق .
وقوله : ولا صريف معطوف على ما قبله على الأحوال الثلاثة .
والبيت في شرح التسهيل : ( 1 / 370 ) وفي التذييل والتكميل ( 4 / 257 ، 258 ) ، وفي معجم الشواهد ( ص 238 ) .