تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 665

مساهمون:

ص٦٦٥
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
وقد عرفت أن هذا على مختاره وأن غيره من المحققين لا يثبت الجمعية لشيء من هذه الألفاظ لكون مفرداتها مبنية والمبني لا يجمع كما أنه لا يثنى . ثم قال المصنف ( 1 ) : « وإثبات ياءات اللّاتي واللّائي واللّواتي هو الأصل وحذفها تخفيف وتجنب للاستطالة » . قال : وقد بالغوا حتى حذفوا التّاء والياء من اللّاتي واللواتي فقالوا : الّلا والّلوا . ثم قال : « والأظهر عندي أن الأصل في اللّوا اللّواء وفي اللّا اللّاء ثمّ قصرا » . إذا تقرر ما ذكرناه فلنرجع إلى لفظ الكتاب وإيراد الشواهد . أما اللائي بمعنى الذين فشاهده قول الشاعر : 341 - رأيت بني عمّي الألى يخذلونني . . . على حدثان الدّهر إذ يتقلّب ( 2 ) والأولاء فشاهده قول الآخر : 342 - أبى الله للشّمّ الأولاء كأنّهم . . . سيوف أجاد القين يوما صقالها ( 3 ) وأما اللاء بمعنى الذين فشاهده قول الآخر : 343 - تروق عيون اللاء لا يطعمونها . . . ويروى بريّاها الضّجيع المكافح ( 4 ) -
هامش
( 1 ) شرح التسهيل : ( 1 / 195 ) . ( 2 ) البيت من بحر الطويل في الشكوى وهو أول خمسة أبيات في ديوان الحماسة : ( 1 / 213 ) منسوبة لمرة بن عداء الفقعسي أو عمرو بن أسد الفقعسي ، وآخرها قوله وسيأتي بعد : كأنّك لم تسبق من الدّهر ليلة . . . إذا أنت أدركت الّذي كنت تطلب والشاعر يشكو من أولاد عمه الذين لا ينصرونه ولا يقفون بجانبه في الشدة . والبيت في معجم الشواهد ( ص 36 ) وفي التذييل والتكميل : ( 3 / 33 ) وشاهده واضح . ( 3 ) البيت من بحر الطويل وهو لكثير عزة من قصيدة له في مدح عبد الملك بن مروان في الديوان ( ص 87 ) وقبل بيت الشاهد قوله : إذا النّاس ساموها حياة زهيدة . . . هي القتل والقتل الّذي لا شوى لها اللغة : أبى : من الإباء وهو الامتناع أو أشده . الشّمّ : جمع أشم من الشمم وهو ارتفاع في قصبة الأنف مع استواء أعلاه وهو علامة الكرم والعزة . الأولاء : بمعنى الذين وهو موضع الشاهد . أجاد : أحكم . القين : الحداد وجمعه قيون كليث وليوث . صقالها : جلاءها . والبيت غاية في مدح القوم بالعزة وعلو الهمة وشاهده واضح من الشرح . وانظر البيت في معجم الشواهد ( ص 226 ) وفي التذييل والتكميل : ( 3 / 35 ) . ( 4 ) البيت من بحر الطويل قاله كثير عزة من قصيدة طويلة له في الغزل وهي في ديوانه ( ص 187 ) . -