تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 970

مساهمون:

ص٩٧٠

[ أنواع الخبر الجملة ، وحكم بعض الجمل في وقوعها أخبارا ]

قال ابن مالك : ( والجملة اسميّة وفعلية ، ولا يمتنع كونها طلبيّة خلافا لابن الأنباريّ وبعض الكوفيين ، ولا قسميّة خلافا لثعلب ، ولا يلزم تقدير قول قبل الجملة الطلبيّة خلافا لابن السّرّاج ) .
شرح
قال ناظر الجيش : لما أنهى الكلام عن الخبر المفرد شرع في الكلام على الخبر الواقع ، جملة وتقسيمه الجملة إلى قسمين هو التقسيم الصحيح ( 1 ) ، ومثال الجملة الاسمية ؛ الله فضله عظيم ، ومثال الفعلية : اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشاءُ ( 2 ) ويدخل في الاسمية المصدرة بحرف عامل في المبتدأ ، والشرطية ، والمصدرة باسم غير معمول للشرط ، ويدخل في الفعلية الشرطية المصدرة بحرف أو باسم معمول للشرط . فمثال الإخبار بجملة مصدرة بحرف عامل في المبتدأ : اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ ( 3 ) وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتابِ وَأَقامُوا الصَّلاةَ إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ ( 4 ) . ومثال الإخبار بشرطية مصدرة باسم غير معمول للشرط : الله من يطعه ينج . ومثال الإخبار بشرطية مصدرة بحرف : الله إن تسأله يعطك ، ومثال الإخبار بشرطية مصدرة باسم معمول للشرط : الله من يهد فلا مضلّ له . ومنع أبو بكر بن الأنباري وبعض الكوفيين ( 5 ) : الإخبار بجملة طلبية نظرا إلى أن الخبر حقه أن يكون محتملا للصدق والكذب ، والجملة الطلبية ليست كذلك . قال المصنف ( 6 ) : وهذا نظر واه لأن خبر المبتدأ لا خلاف أن أصله أن يكون مفردا ، والمفرد من حيث هو مفرد لا يحتمل الصدق والكذب [ 1 / 351 ] فالجملة الواقعة موقعه حقيقة بألا يشترط احتمالها الصدق والكذب ؛ لأنها نائبة عما يحتملهما ، وأيضا فإن وقوع الخبر مفردا طلبيّا نحو : كيف أنت - ثابت باتفاق ، فلا يمتنع ثبوته جملة طلبية بالقياس لو كان غير مسموع ، ومع ذلك فهو مسموع -
هامش
( 1 ) أي : ويندرج تحت كل قسم من قسمي الجملة ما سيذكره ، وذلك حتى لا تكثر الأقسام ، ومثل : زيد قائم أبوه ليس جملة عند المحققين . ( 2 ) سورة الشورى : 13 . ( 3 ) سورة البقرة : 255 . ( 4 ) سورة الأعراف : 170 . ( 5 ) التذييل والتكميل ( 4 / 26 ) والهمع ( 1 / 96 ) . ( 6 ) شرح التسهيل ( 1 / 310 ) .