. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
وقول الآخر :
166 - أظنّ انهمال الدّمع ليس بمنته . . . عن العين حتّى يضمحلّ سوادها ( 1 )
ومن الرابع ( 2 ) قول الشاعر :
167 - إذا ذكرت عيني الزّمان الّذي مضى . . . بصحراء فلج ظلّتا تكفان ( 3 ) »
انتهى ( 4 ) .
وتقول : لبست نعلي وخفّي تريد نعليّ وخفّيّ .
قال الشيخ ( 5 ) : « كلام المصنف يدل على أنّ هذا الذي ذكره من المعاقبة بين -
هامش
- ترجمته في الشعر والشعراء ( 2 / 652 ) ، الأعلام ( 3 / 342 ) ، بروكلمان ( 1 / 245 ) .
( 1 ) البيت من بحر الطويل ، قاله جرير من قصيدة يرثي بها قيس بن ضرار . انظر ديوان جرير ( ص 91 ) .
اللغة : انهمال العين : بكاؤها . يضمحل سوادها : يذهب ويتساقط ، وشاهده كالذي قبله .
والبيت ليس في معجم الشواهد ، وهو في شرح التسهيل لابن مالك ( 1 / 110 ) .
ترجمة جرير : هو جرير بن عطية بن حذيفة الخطفي من بني كليب بن يربوع من تميم ، أشعر أهل عصره ، ولد باليمامة سنة ( 28 ه - ) وكان له ثمانية من الذكور فيهم الشعراء .
كان جرير من فحول شعراء الإسلام ، وعاش عمره كله يناضل شعراء زمنه ويساجلهم ، فلم يثبت أمامه غير الفرزدق والأخطل . والعجيب أنه لما مات الفرزدق حزن جرير عليه ورثاه :
فجعنا بحمّال الدّيات ابن غالب . . . وحامي تميم عرضها والبراجم
فسئل في ذلك فقال : « والله ما كان اثنان مثلنا أو مصطحبان أو زوجان إلا كان أمد ما بينهما قريبا » .
التقى جرير بالحجاج بن يوسف فمدحه وأوفده الحجاج إلى عبد الملك بن مروان ، فمدحه أيضا :
ألستم خير من ركب المطايا . . . وأندى العالمين بطون راح
وشعره كله قوي جزل يستشهد به النحاة والنقاد وأصحاب البيان .
وقد طبع ديوانه مرارا ، عمر جرير أكثر من ثمانين عاما ، حيث توفي باليمامة سنة 110 ه - . انظر ترجمته في الشعر والشعراء ( 1 / 471 ) ، والأعلام ( 2 / 111 ) .
( 2 ) أي المسند إليه مفرد والمسند مثنى .
( 3 ) البيت من بحر الطويل ، وقد ورد في معجم الشواهد ( ص 400 ) ، ولم تذكر مراجعه نسبة له .
اللغة : فلج : بلد ، وقيل واد بطريق البصرة إلى مكة ينزل به الحجاج . تكفان : تمطران وتبكيان .
والشاعر يتحسر على زمن حلو مضى .
وشاهده واضح وهو في شرح التسهيل ( 1 / 110 ) وفي التذييل والتكميل ( 2 / 80 ) .
( 4 ) انظر شرح التسهيل : ( 1 / 121 ) وهو بنصه .
( 5 ) انظر التذييل والتكميل : ( 2 / 82 ) وقد اختصر ناظر الجيش كلام أبي حيان اختصارا مفيدا .