تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
بالحركات الثلاث في الفاء أيضا ( 1 ) . ولم يذكر المصنف مع التضعيف إلا فتح الفاء ( وضمها ( 2 ) ، ونقل الشيخ ( 3 ) الوجه الثالث عن أهل اللغة ، قال المصنف ) ( 4 ) : وأنشد الفراء : 64 - يا حبّذا عين سليمى والفما . . . [ والجيد والنّحر وثدي قد نما ] ( 5 ) وحكى ابن الأعرابي ( 6 ) في تثنيته : فموان وفميان . وهذا يدل على أن الفرزدق ( 7 ) ليس مضطرّا في قوله : -
هامش
( 1 ) فهذه تسع لغات والعاشرة سيذكرها قريبا . ( 2 ) ما بين القوسين سقط سهوا من نسخة الأصل وهو في ( ب ) ، ( ج - ) وإثباته هو الصواب . ( 3 ) انظر : التذييل والتكميل ( 1 / 169 ) . ( 4 ) انظر : شرح التسهيل ( 1 / 47 ) . ( 5 ) بيتان من الرجز مجهولا القائل ، وهما في الغزل الحسي ومدح الجسد . والشاهد قوله : والفما حيث جاء مقصورا فيرفع بضمة مقدرة ، هذا فهم ابن مالك من إنشاد الفراء ولكن صاحب اللسان نقل عن الفراء غير ذلك ، قال بعد أن أنشد البيت : قال الفراء : أراد : والفمان يعني الفم والأنف فثناهما بلفظ الفم للمجاورة ، وأجاز أيضا أن ينصب على أنه مفعول معه كأنه قال مع الفم . قال ابن جني : وقد يجوز أن ينصب بفعل مضمر كأنه قال وأحب الفما ويجوز أن يكون الفم في موضع رفع إلا أنه اسم مقصور بمنزلة عصا ( اللسان : مادة فوه ) . والبيت في شرح التسهيل ( 1 / 47 ) ، والتذييل والتكميل ( 1 / 169 ) ، ومعجم الشواهد ( ص 532 ) ، وجمهرة اللغة ( 3 / 484 ) . ( 6 ) هو أبو عبد الله محمد بن زياد المعروف بابن الأعرابي ، كان ربيبا للمفضل الضبي فأخذ عنه وعن الكسائي . وأخذ عنه الكثير وأولهم ثعلب وأعجب به ثعلب أيما إعجاب ، قال عنه : كان يحضر مجلسه زهاء مائة إنسان ، كل يسأله أو يقرأ عليه ويجيب من غير كتاب ولزمته بضع عشرة سنة . وقال أيضا : انتهى علم اللغة والحفظ إلى ابن الأعرابي . ولا شك أنه كان كذلك . مصنفاته : النوادر ، الفاضل في الأدب ، معاني الشعر ، الأنواء ، الخيل . . . إلخ . عاش أكثر من ثمانين سنة حيث ولد سنة ( 150 ه - ) وتوفي سنة ( 231 ه - ) . وانظر في ترجمة ابن الأعرابي : نزهة الألباء ( ص 150 ) ، بغية الوعاة ( 1 / 105 ) ، الأعلام ( 6 / 125 ) . ( 7 ) هو أبو فراس همام بن غالب بن صعصعة شاعر مشهور أخباره كثيرة ، جده وأبوه من سراة قومهم . لقي أبوه علي بن أبي طالب فسأله علي عن أبله فقال : أذهبتها نوائب الدهر وتحمل الديات وأوصاه علي أن يحفظ ابنه القرآن فقيد الفرزدق نفسه حتى حفظ القرآن . قال الشعر عمرا طويلا ، وله ديوان كبير مطبوع أكثر من مرة ، قال يونس عن شعره : لولا شعر الفرزدق لذهب ثلث اللغة ، معاركه مع جرير والأخطل مشهورة وله في ذلك النقائض التي تعد -