. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
بالحركات الثلاث في الفاء أيضا ( 1 ) .
ولم يذكر المصنف مع التضعيف إلا فتح الفاء ( وضمها ( 2 ) ، ونقل الشيخ ( 3 ) الوجه الثالث عن أهل اللغة ، قال المصنف ) ( 4 ) : وأنشد الفراء :
64 - يا حبّذا عين سليمى والفما . . . [ والجيد والنّحر وثدي قد نما ] ( 5 )
وحكى ابن الأعرابي ( 6 ) في تثنيته : فموان وفميان .
وهذا يدل على أن الفرزدق ( 7 ) ليس مضطرّا في قوله : -
هامش
( 1 ) فهذه تسع لغات والعاشرة سيذكرها قريبا .
( 2 ) ما بين القوسين سقط سهوا من نسخة الأصل وهو في ( ب ) ، ( ج - ) وإثباته هو الصواب .
( 3 ) انظر : التذييل والتكميل ( 1 / 169 ) .
( 4 ) انظر : شرح التسهيل ( 1 / 47 ) .
( 5 ) بيتان من الرجز مجهولا القائل ، وهما في الغزل الحسي ومدح الجسد .
والشاهد قوله : والفما حيث جاء مقصورا فيرفع بضمة مقدرة ، هذا فهم ابن مالك من إنشاد الفراء ولكن صاحب اللسان نقل عن الفراء غير ذلك ، قال بعد أن أنشد البيت :
قال الفراء : أراد : والفمان يعني الفم والأنف فثناهما بلفظ الفم للمجاورة ، وأجاز أيضا أن ينصب على أنه مفعول معه كأنه قال مع الفم . قال ابن جني : وقد يجوز أن ينصب بفعل مضمر كأنه قال وأحب الفما ويجوز أن يكون الفم في موضع رفع إلا أنه اسم مقصور بمنزلة عصا ( اللسان : مادة فوه ) .
والبيت في شرح التسهيل ( 1 / 47 ) ، والتذييل والتكميل ( 1 / 169 ) ، ومعجم الشواهد ( ص 532 ) ، وجمهرة اللغة ( 3 / 484 ) .
( 6 ) هو أبو عبد الله محمد بن زياد المعروف بابن الأعرابي ، كان ربيبا للمفضل الضبي فأخذ عنه وعن الكسائي . وأخذ عنه الكثير وأولهم ثعلب
وأعجب به ثعلب أيما إعجاب ، قال عنه :
كان يحضر مجلسه زهاء مائة إنسان ، كل يسأله أو يقرأ عليه ويجيب من غير كتاب ولزمته بضع عشرة سنة .
وقال أيضا : انتهى علم اللغة والحفظ إلى ابن الأعرابي . ولا شك أنه كان كذلك .
مصنفاته : النوادر ، الفاضل في الأدب ، معاني الشعر ، الأنواء ، الخيل . . . إلخ .
عاش أكثر من ثمانين سنة حيث ولد سنة ( 150 ه - ) وتوفي سنة ( 231 ه - ) .
وانظر في ترجمة ابن الأعرابي : نزهة الألباء ( ص 150 ) ، بغية الوعاة ( 1 / 105 ) ، الأعلام ( 6 / 125 ) .
( 7 ) هو أبو فراس همام بن غالب بن صعصعة شاعر مشهور أخباره كثيرة ، جده وأبوه من سراة قومهم .
لقي أبوه علي بن أبي طالب فسأله علي عن أبله فقال : أذهبتها نوائب الدهر وتحمل الديات وأوصاه علي أن يحفظ ابنه القرآن فقيد الفرزدق نفسه حتى حفظ القرآن . قال الشعر عمرا طويلا ، وله ديوان كبير مطبوع أكثر من مرة ، قال يونس عن شعره :
لولا شعر الفرزدق لذهب ثلث اللغة ، معاركه مع جرير والأخطل مشهورة وله في ذلك النقائض التي تعد -