. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
44 - ولقد أمرّ على اللّئيم يسبّني . . . فمضيت ثمّت قلت لا يعنيني ( 1 )
[ 1 / 46 ] يريد : ولقد مررت » .
قال ( 2 ) : « ومنها لمّا المحتاجة إلى جواب نحو قولهم : لمّا يقوم زيد قام عمرو .
وقال تعالى : فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْراهِيمَ الرَّوْعُ وَجاءَتْهُ الْبُشْرى يُجادِلُنا ( 3 ) أي جادلنا .
هكذا قال ، وأطلق ؛ فيفهم منه أنه ينصرف بها إلى المضي سواء اتصل بها كما مثل به ، أم كان جوابا لها كما في الآية الكريمة . لكن في تمثيله بلما يقوم زيد قام عمرو نظر :
وهو أنه قد تقدم في كلام المصنف ( 4 ) أن لما غير الجازمة لا يليها إلا الماضي لفظا ومعنى إن كانت بمعنى حين ، أو الماضي لفظا المستقبل معنى إن كانت بمعنى إلا .
وأما جواب لما في الآية الكريمة ففيه وجهان :
أحدهما : ما ذكره وهو ( يجدلنا ) فهو مستقبل لفظا ماض معنى .
والثاني : أنه محذوف تقديره : أقبل يجادلنا ويجادلنا حال ، فلم يتعين ما ذكره في الآية الكريمة ، ولم يتحقق صحة المثال الذي ذكره ؛ فلا استدراك حينئذ .
قال : ومنها : وقوعه خبرا لكان وأخواتها ، نحو كان زيد يقوم ؛ فأما وقوعه حالا من اسم قد عمل فيه عامل معناه المضي ، نحو جاء زيد يضحك ؛ فإنما ذلك على حكاية الحال الماضية فليس إذا مصروفا عن معناه .
قال : ومنها أيضا عندي إعماله في الظرف الماضي : نحو : -
هامش
( 1 ) البيت من بحر الكامل من مقطوعة عدتها أربعة أبيات لشمر بن عمرو الحنفي أحد شعراء بني حنيفة الذي قتل المنذر بن ماء السماء مع جماعة وهي في الأصمعيات ( ص 126 ) وبعده :
غضبان ممتلئا عليّ إهابه . . . إني وربّك سخطه يرضيني
ونسبه صاحب الدرر ( 1 / 4 ) ، البيت لرجل من بني سلول يصف نفسه بالحكمة والوقار .
وقد اختلف الاستشهاد بالبيت :
فابن هشام رأى فيه شاهدا على تعدي مر بعلى ، وإن كان الأكثر فيه التعدي بالباء ( المغني : 1 / 102 ) . وغيره على أن التعريف بأل الجنسية لفظي لا يفيد التعيين ، فاستشهدوا به في أبواب الحال والنعت والمعرف بأل .
وهو شاهد هنا على تعين المضارع للمضي إذا عطف الماضي عليه .
والبيت في التذييل والتكميل ( 1 / 109 ) وفي معجم الشواهد ( ص 411 ) في مراجع كثيرة .
( 2 ) القائل هو الأبذي . وهي مستدركات استدركها على الجزولي عند شرحه لكتابه القانون في النحو .
( 3 ) سورة هود : 74 .
( 4 ) انظر شرح أول هذا المتن .