تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
44 - ولقد أمرّ على اللّئيم يسبّني . . . فمضيت ثمّت قلت لا يعنيني ( 1 ) [ 1 / 46 ] يريد : ولقد مررت » . قال ( 2 ) : « ومنها لمّا المحتاجة إلى جواب نحو قولهم : لمّا يقوم زيد قام عمرو . وقال تعالى : فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْراهِيمَ الرَّوْعُ وَجاءَتْهُ الْبُشْرى يُجادِلُنا ( 3 ) أي جادلنا . هكذا قال ، وأطلق ؛ فيفهم منه أنه ينصرف بها إلى المضي سواء اتصل بها كما مثل به ، أم كان جوابا لها كما في الآية الكريمة . لكن في تمثيله بلما يقوم زيد قام عمرو نظر : وهو أنه قد تقدم في كلام المصنف ( 4 ) أن لما غير الجازمة لا يليها إلا الماضي لفظا ومعنى إن كانت بمعنى حين ، أو الماضي لفظا المستقبل معنى إن كانت بمعنى إلا . وأما جواب لما في الآية الكريمة ففيه وجهان : أحدهما : ما ذكره وهو ( يجدلنا ) فهو مستقبل لفظا ماض معنى . والثاني : أنه محذوف تقديره : أقبل يجادلنا ويجادلنا حال ، فلم يتعين ما ذكره في الآية الكريمة ، ولم يتحقق صحة المثال الذي ذكره ؛ فلا استدراك حينئذ . قال : ومنها : وقوعه خبرا لكان وأخواتها ، نحو كان زيد يقوم ؛ فأما وقوعه حالا من اسم قد عمل فيه عامل معناه المضي ، نحو جاء زيد يضحك ؛ فإنما ذلك على حكاية الحال الماضية فليس إذا مصروفا عن معناه . قال : ومنها أيضا عندي إعماله في الظرف الماضي : نحو : -
هامش
( 1 ) البيت من بحر الكامل من مقطوعة عدتها أربعة أبيات لشمر بن عمرو الحنفي أحد شعراء بني حنيفة الذي قتل المنذر بن ماء السماء مع جماعة وهي في الأصمعيات ( ص 126 ) وبعده : غضبان ممتلئا عليّ إهابه . . . إني وربّك سخطه يرضيني ونسبه صاحب الدرر ( 1 / 4 ) ، البيت لرجل من بني سلول يصف نفسه بالحكمة والوقار . وقد اختلف الاستشهاد بالبيت : فابن هشام رأى فيه شاهدا على تعدي مر بعلى ، وإن كان الأكثر فيه التعدي بالباء ( المغني : 1 / 102 ) . وغيره على أن التعريف بأل الجنسية لفظي لا يفيد التعيين ، فاستشهدوا به في أبواب الحال والنعت والمعرف بأل . وهو شاهد هنا على تعين المضارع للمضي إذا عطف الماضي عليه . والبيت في التذييل والتكميل ( 1 / 109 ) وفي معجم الشواهد ( ص 411 ) في مراجع كثيرة . ( 2 ) القائل هو الأبذي . وهي مستدركات استدركها على الجزولي عند شرحه لكتابه القانون في النحو . ( 3 ) سورة هود : 74 . ( 4 ) انظر شرح أول هذا المتن .