وأما الدرداقس فقيل فيه : إنه أعجمىّ ، وقال الأصمعىّ : أحسبه روميّا ، وهو طرف العظم الناتئ فوق القفا . وأنشد أبو زيد :
من زلّ عن قصد السبيل تزايلت * بالسيف هامته عن الدرداقس " 1 "
وكذلك الخزرانق أعجمىّ أيضا . وهو فارسىّ ، يعنى به ضرب من ثياب الديباج . ويجب أن تكون ( نونه زائدة ) إن كان الدرداقس أعجميّا . فإن كان عربيا فيجب أن تكون نونه أصلا ؛ لمقابلتها قاف درداقس العربىّ .
وأما شمنصير ففائت أيضا إن كان عربيا . قال الهذلىّ :
لعلّك هالك إمّا غلام * تبوّأ من شمنصير مقاما " 2 "
وقد يجوز أن يكون محرّفا من شمنصير لضرورة الوزن .
وأما مؤق فظاهر أمره أنه فعل وفائت . وقد يجوز أن يكون مخففا من فعلىّ ؛ كأنه في الأصل مؤقي بمعنى مؤق ، وزيدت الياء لا للنسب ، بل كزيادتها في كرسىّ ، وإن كانت في كرسىّ لازمة ، وفي مؤقي غير لازمة ؛ لقولهم فيه : مؤق .
لكنها في أحمرىّ وأشقرىّ غير لازمة .
وأنشدنا أبو علىّ :
* كان حدّاء قراقريّا " 3 " *
( يريد قراقرا ) وأنشدنا أيضا للعجّاج :
هامش
( 1 ) البيت من الكامل ، وهو بلا نسبة في لسان العرب ( درقس ) ، وتاج العروس ( درقس ) ، وفي رواية : زال ، الدرقاس .
( 2 ) البيت من الوافر ، وهو لصخر الغىّ الهذلي في شرح أشعار الهذليين ص 292 ، ولسان العرب ( علل ) ، وجمهرة اللغة ص 1152 ، وتاج العروس ( شمصر ) ، ومعجم البلدان 3 / 364 ( شمنصير ) .
شمنصير : جبل من جبال هذيل معروف . اللسان ( شمصر ) . وانظر ديوان الهذليين ( الدار ) 2 / 66 .
( 3 ) الرجز بلا نسبة في لسان العرب ( قرر ) ، ( حدا ) ، وتهذيب اللغة 8 / 284 ، وتاج العروس ( قرر ) ، ( حدا ) ، والمخصص 7 / 111 ، وجمهرة اللغة ص 198 ، 1256 . وقبله :* أبكم لا يكلم المطيّا *