هزنبزان ؛ لأنه نكرة وصفة للواحد . وهذا ( يبعده عن ) العلميّة والتثنية .
وأمّا هديكر فقال أبو علىّ : سألت محمد بن الحسن عن الهيدكر فقال : لا أعرفه ، وأعرف الهيدكور . قال أبو بكر : وإن سمع فلا يمتنع . هذا حديث الهيدكر ( وأما ) الهديكر فغير محفوظ عنهم ، وأظنّه من تحريف النقلة ؛ ألا ترى إلى بيت طرفة :
فهي بدّاء إذا ما أقبلت * فحمة الجسم رداح هيدكر " 1 "
و ( كأن ) الواو حذفت من هيدكور ضرورة . فإذا جاز أن تحذف الواو الأصلية لذلك في قول ( الأسود بن يعفر ) :
* فألحقت أخراهم طريق ألاهم " 2 " *
كان حذف الزيادة أولى . ويقال : تهدكرت المرأة ، تهدكرا في مشيها . وذلك إذا ترجرجت .
وأما زيتون فأمره واضح ، وأنه فعلون ، ومثال فائت . والعجب أنه في القرآن ، وعلى أفواه الناس ( للاستعمال ) . وقد كان بعضهم تجشّم أن أخذه من الزتن ، وإن كان أصلا مماتا ، فجعله فيعولا . وصاحب هذا القول ابن كيسان أو ابن دريد : أحد الرجلين .
ومثل زيتون - عندي - ميسون بنت بحدل الكلبيّة أمّ يزيد بن معاوية . وكان سمعها تهجوه ، فقال لها : الحقي بأهلك .
وأمّا قيطون فإنه فيعول ، من قطنت بالمكان ؛ لأنه بيت في جوف بيت .
هامش
( 1 ) البيت من الرمل ، وهو لطرفة في ديوانه ص 153 ، ولسان العرب ( هدكر ) ، والمخصص 16 / 169 ، وتاج العروس ( هدكر ) ، وللمرار بن منقذ في شرح اختيارات المفضل ص 433 .
ويروى : فخمة بدلا من فحمة .
البدّاء : المرأة الكثيرة لحم الفخذين . والرداح : ضخمة العجيزة .
( 2 ) صدر البيت من الطويل ، وهو للأسود بن يعفر في ديوانه ص 45 ، ولسان العرب ( وأل ) ، وخزانة الأدب 11 / 305 . وعجز البيت :* كما قيل نجم قد خوى متتائع *