رحيله عليه فاستقلا " 1 "
التزم اللام المشددة من أولها إلى آخرها ؛ وقد [ كان ] يجوز له معها نحو قبلا ونخلا ، ومحلا ، فلم يأت به .
ومثله ما رويناه لأبى العالية من قوله :
إني امرؤ أصفى الخليل الخلّه * أمنحه ودى وأرعى إلّه
وأبغض الزيارة المملّة * وأقطع المهامة المضلّة
ليست بها لركبها تعلّه * إلا نجاء الناجيات الجلّه
على هبلّ أو على هبلّه * ذات هباب جسرة شملّه " 2 "
ناجية في الخرق مشمعلّه * تنسلّ بعد العقب المكلّة " 3 "
مثل انسلال العضب من ذي الخلّه * وكاشح رقيت منه صلّه
بالصفح عن هفوته والزلّه * حتى استللت ضغنه وغلّه
وطامح ذي نخوة مدلّه * حملته على شباة ألّه " 4 "
ولم أملّ الشرّ حتى ملّه * وشنج الراحة مقفعلّه
ما إن تبضّ كفّه ببلّه * أفاد دثرا بعد طول خلّه " 5 "
وصار ربّ إبل وثلّه * لمّا ذممت دقّه وجلّه
تركته ترك ظبىّ ظلّه * ومعشر صيد ذوى تجلّه
ترى عليهم للندى أدلّه * سماؤهم بالخير مستهلّه
هامش
( 1 ) القصيدة غير منسوبة ( مجهولة القائل ) ، وهي من الرجز والبيت الخامس منها بلا نسبة في العرب ( حرر ) .
( 2 ) الهباب : النشاط . والجسرة : الماضية .
( 3 ) الخرق : القفر والأرض الواسعة تتخرق فيها الرياح . والمشمعلة : النشيطة . والعقب : جمع العقبة ، وهي النوبة ، ويراد بها مسافة من السير .
( 4 ) الألّة : الحربة . وشباتها : حدّها .
( 5 ) البلة : الخير والرزق . والدثر : المال الكثير . والخلة : الحاجة .