كأن سحيله في كل فجر * على أحساء يمئود دعاء " 1 "
وذاك من ( س ح ل ) وهذا من ( ص ه ل ) والصاد أخت السين كما أن الهاء أخت الحاء . ونحو منه قولهم ( سحل ) في الصوت و ( زحر ) والسين أخت الزاي ؛ كما أن اللام أخت الراء .
وقالوا ( جلف وجرم ) فهذا للقشر ، وهذا للقطع ، وهما متقاربان معنى ، متقاربان لفظا ؛ لأن ذاك من ( ج ل ف ) وهذا من ( ج ر م ) .
( وقالوا : صال يصول ؛ كما قالوا : سار يسور ) .
نعم ، وتجاوزوا ذلك إلى أن ضارعوا بالأصول الثلاثة : الفاء والعين واللام .
فقالوا : عصر الشئ ، وقالوا : أزله ، إذا حبسه ، والعصر ضرب من الحبس . وذاك من ( ع ص ر ) وهذا من ( أزل ) والعين أخت الهمزة ، والصاد أخت الزاي ، والراء أخت اللام . وقالوا : الأزم : المنع ، والعصب : الشدّ ؛ فالمعنيان متقاربان ، والهمزة أخت العين ، والزاي أخت الصاد ، والميم أخت الباء . وذاك من ( أزم ) وهذا من ( ع ص ب ) .
وقالوا : السلب والصرف ، وإذا سلب الشئ فقد صرف عن وجهه . فذاك من ( س ل ب ) وهذا من ( ص ر ف ) والسين أخت الصاد ، واللام أخت الراء ، والباء أخت الفاء .
وقالوا : الغدر ؛ كما قالوا الختل ، والمعنيان متقاربان ، واللفظان متراسلان ؛ فذاك من ( غ د ر ) وهذا من ( خ ت ل ) فالغين أخت الخاء ، والدال أخت التاء ، والراء أخت اللام .
وقالوا : زأر ؛ كما قالوا : سعل ؛ لتقارب اللفظ والمعنى .
وقالوا : عدن بالمكان ؛ كما قالوا تأطّر ، أي أقام وتلبّث .
وقالوا : شرب ؛ كما قالوا : جلف ؛ لأن شارب الماء مفن له ، كالجلف للشيء .
هامش
( 1 ) البيت من الوافر ، وهو لزهير بن أبي سلمى في ديوانه ص 70 ، ولسان العرب ( مأد ) ، وتاج العروس ( مأد ) ، وبلا نسبة في المخصص 8 / 49 .
سحيله : صوته . ويمئود : واد في أرض غطفان . الأحساء : الرمال يكون فيها الماء .