فهذا كله اعتراض بين الفعل وفاعله . وأنشدنا أيضا :
ذاك الذي - وأبيك - تعرف مالك * والحقّ يدفع ترّهات الباطل " 1 "
فقوله : " وأبيك " اعتراض بين الموصول والصلة . وروينا لعبيد اللّه بن الحرّ :
تعلّم ولو كاتمته الناس أنني * عليك - ولم أظلم - بذلك عاتب " 2 "
فقوله : " ولو كاتمته الناس " اعتراض بين الفعل ومفعوله ، وقوله : " ولم أظلم بذلك " اعتراض بين اسم أن وخبرها .
ومن ذلك قول أبى النّجم - أنشدناه - :
وبدّلت - والدهر ذو تبدّل - * هيفا دبورا بالصبا والشّمأل " 3 "
فقوله : " والدهر ذو تبدّل " اعتراض بين المفعول الأوّل والثاني .
ومن الاعتراض قوله :
ألم يأتيك - والأنباء تنمى - * بما لاقت لبون بنى زياد " 4 "
فقوله : " والأنباء تنمى " اعتراض بين الفعل وفاعله . وهذا أحسن مأخذا في الشعر من أن يكون في " يأتيك " ضمير ( من متقدّم مذكور ) .
فأمّا ما أنشده أبو علىّ من قول الشاعر :
هامش
- 2 / 807 ، وبلا نسبة في سر صناعة الإعراب 1 / 140 ، ولسان العرب ( هيم ) ، ومغنى اللبيب 2 / 387 ، وهمع الهوامع 1 / 348 .
( 1 ) البيت لجرير في ديوانه ص 580 ، والدرر 1 / 287 ، وشرح شواهد المغنى 2 / 817 ، وبلا نسبة في لسان العرب ( تره ) ، ومغنى اللبيب 2 / 391 ، والمقرب 1 / 62 ، وهمع الهوامع 1 / 88 ، 247 ، وتاج العروس ( تره ) .
( 2 ) البيت بلا نسبة في أساس البلاغة ( غمض ) ، وتاج العروس ( غمض ) .
( 3 ) الرجز لأبى النجم في خزانة الأدب 2 / 391 ، وشرح شواهد المغنى 1 / 450 ، 2 / 808 ، والطرائف الأدبية ص 58 ، وبلا نسبة في لسان العرب ( بدل ) ، والدرر 4 / 26 ، ومغنى اللبيب 3 / 387 ، وهمع الهوامع 1 / 248 .
الهيف : ريح حارة تأتى من قبل اليمن .
( 4 ) سبق .