الوقائع التي « 1 » تشترك « 2 » الناس في مشاهدتها وفي سماعها ، فضلا « 3 » لا يجحد ، وإن حصل للشاعر في ذلك قران سعادة ، سارت الرّكبان بقوله وترنّم به الحادي والملّاح « 4 » ، كما اتّفق للرّضيّ بن أبي حصينة المصريّ في حسام الدين لؤلؤ حاجب « 5 » الملك الناصر صلاح الدين « 6 » يوسف ، حين غزا الفرنج الذين قصدوا الحجاز من بحر القلزم ، فظفر الحاجب بهم ، فقال ابن أبي حصينة يخاطب الفرنج [ من البسيط ] :
عدوّكم لؤلؤ والبحر مسكنه * والدّرّ في البحر لا يخشى من الغير « 7 »
وأحسن من ذلك وأبدع ما اتّفق للشيخ شمس الدين الكوفيّ الواعظ في الوزير مؤيّد الدّين بن « 8 » العلقميّ ، حيث قال [ من الكامل ] :
يا عصبة الإسلام نوحي واندبي « 9 » * حزنا على ما تمّ للمستعصم « 10 »
دست الوزارة كان قبل زمانه * لابن الفرات فصار لابن العلقمي « 11 »
فاتّفق أنّ المذكورين كانا وزيرين ، وأنّ المورّى بهما نهران معروفان ، وقد طابق الناظم بينهما ب « الفرات » الحلو و « العلقم » المرّ .
ومنه قول ابن الساعاتيّ ، وقد قصد « 12 » الملك الناصر بيت يعقوب من حصون
هامش
( 1 ) « التي » سقطت من ط .
( 2 ) في ب ، ط : « يشترك » .
( 3 ) في ط : « فضل » .
( 4 ) في ط : « الحادي والملّاح به » .
( 5 ) في ط ، و : « صاحب » .
( 6 ) « صلاح الدين » سقطت من ط ؛ وفي ك :
« الدين » كتبت فوق « صلاح » .
( 7 ) في و : « العين » مكن « الغير » . والبيت في ديوانه 1 / 7 ؛ وتحرير التحبير ص 503 ؛ وأنوار الربيع ص 632 ؛ وشرح الكافية البديعية ص 252 .
( 8 ) « بن » سقطت من ط .
( 9 ) في ط : « والطمي » .
( 10 ) في ط : « حلّ بالمستعصم » .
( 11 ) في ب ، د : « العلقم ( ي ) » . والبيتان في شرح الكافية ص 253 ؛ وفيه :
« والطمي » ؛ و « حلّ بالمستعصم » ؛ وبلا نسبة في البداية والنهاية 13 / 249 ؛ وفيه :« يا فرقة الإسلام نوحوا واندبواأسفا على ما حلّ . . . »وهما في هجاء ابن العلقميّ الوزير بعد دخول هولاكو بغداد سنة 656 ه ، وقبول ابن العلقميّ تولّي الأمر فيها له .
والدّست : صدر المجلس . ( تاج العروس ( دست ) ) .
( 12 ) في ط : « حضر » .