طرابلس المحروسة » « 1 » .
وحسن الختام في القصّة المذكورة قولي : « والقوم بأنظام « 2 » الملك ، قد « 3 » دهمهم من لم يفرّق بين التحليل والتحريم ، إلى أن صرحوا بطلاق البلاد « 4 » ، ووقعوا « 5 » في التغابن ، وشمت المنافقون ، ومنعوا في الجمعة الصّف ، وأمست فرقتهم الممتحنة في الحشر ، ولم تسمع « 6 » لهم « 7 » مجادلة ، لمّا دهموا « 8 » بالحديد في هذه الواقعة ، ولكن منّ الرحمن وطلع قمر الأمن « 9 » ، ولاحظهم نجم السعد ، وصعدوا طور « 10 » النجاة ، وكفكفوا ذاريات الدموع ، فطردت « 11 » عنهم العدى « 12 » إلى ق « 13 » لمّا دخلوا حجرات مصر ، وحظوا من مولانا [ السلطان ] « 14 » بعد سدّ المذاهب بالفتح » .
قلت : هذا الختام جعلته خاتمة للأمثلة المنثورة في هذا الباب .
وأمّا الأمثلة الشعريّة ، فمن المجيدين فيها أبو نواس ، حيث قال في خاتمة قصيد « 15 » ، مدح بها الخصيب [ من الطويل ] :
وإنّي جدير ، إذ بلغتك « 16 » بالغنى « 17 » ، * وأنت بما أمّلت منك « 18 » جدير
فإن تولني منك الجميل ، فأهله ، * وإلّا فإنّي عاذر وشكور « 19 »
ومنه قول أبي تمّام معتذرا في آخر قصيدة [ من الطويل ] :
فإن يك ذنب عزّ « 20 » أو تلك هفوة * على خطأ منّي فعذري على عمد « 21 »
هامش
( 1 ) في ب : « في طرابلس » .
( 2 ) في ب ، د ، ك : « يا نظام » .
( 3 ) « قد » سقطت من ب ، د ، و .
( 4 ) في ط : « بالطلاق » مكان « بطلاق البلاد » .
( 5 ) في و : « ووقفوا » .
( 6 ) في ب ، ط : « يسمع » .
( 7 ) في ك : « بهم » ، وكتبت فوق « تسمع » .
( 8 ) في ط : « فزعوا » .
( 9 ) في و : « الإمرة » .
( 10 ) في و : « أطوار » .
( 11 ) في ب ، د ، ط ، و : « وطردت » .
( 12 ) في ط : « العداة » .
( 13 ) في ط : « قاف » .
( 14 ) من ط .
( 15 ) في ب ، د ، و : « قصيدة » .
( 16 ) في ب ، د ، و : « بلوتك » .
( 17 ) في ط : « بالمنى » .
( 18 ) في و : « منه » .
( 19 ) البيتان في ديوانه ص 330 ؛ وتحرير التحبير ص 618 ؛ ونفحات الأزهار ص 341 ؛ والإيضاح ص 355 .
( 20 ) في ط : « عنّ » .
( 21 ) البيت في ديوانه 1 / 292 ؛ وفيه : « فإن يك جرم عنّ أو تك . . . » ؛ وتحرير -