الإيجاز « * »
81 - أوجز وسل أوّل الأبيات عن مدح * فيه وسل مكّة يا قاصد الحرم « 1 »
هذا النوع ، أعني الإيجاز ، اعتنت « 2 » به فصحاء العرب وبلغاؤها كثيرا ، فإنّهم كانوا إذا قصدوا الإيجاز ، أتوا بألفاظ استغنوا بواحدها عن ألفاظ كثيرة ، كأدوات الاستفهام والشروط « 3 » وغير ذلك ، فقولك : « أين زيد ؟ » يغني « 4 » عن قولك « أزيد في « 5 » الدار أم في المسجد ؟ » ، إلى أن تستقرئ جميع الأماكن ؛ وقولك : « من يقم أقم معه » ، يغني « 6 » عن « إن يقم زيد أو عمرو أو فلان « 7 » أقم معه » ، و « ما بالدار من أحد » ، يغني « 8 » عن قولك : « ليس فيها « 9 » زيد ولا عمرو » « 10 » ؛ فاستغنى المتكلّم بهذه الألفاظ عن كلام كثير « 11 » ، فغالب / كلام العرب ، لبلاغتهم « 12 » ، مبنيّ على الإيجاز والاختصار « 13 » وأداء المقصود من الكلام بأقلّ عبارة .
وهذا النوع على ضربين : إيجاز قصر وإيجاز حذف . فإيجاز القصر اختصار الألفاظ ، وهو كقوله « 14 » تعالى :
وَلَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ
« 15 » ؛ فهذا اللفظ الوجيز
هامش
* في ط : « ذكر الإيجاز » .
( 1 ) البيت في ديوانه ورقة 5 ب ؛ وفيه : « وسل أولا يأت » ؛ ونفحات الأزهار ص 284 .
( 2 ) في و : « اغتنت » .
( 3 ) في ب ، د ، و : « والشرط » .
( 4 ) في ط : « مغن » .
( 5 ) في د ، و : « أفي » مكان « أزيد في » .
( 6 ) في ط : « مغن » .
( 7 ) « أو فلان » سقطت من ط .
( 8 ) في ط : « مغن » .
( 9 ) في ب ، د ، و : « ما بها » مكان « قولك ليس فيها » .
( 10 ) في ك : « الذي بها زيد أو عمرو » مكان « قولك . . . عمرو » .
( 11 ) « فاستغنى . . . كثير » سقطت من ط .
( 12 ) « لبلاغتهم » سقطت من ط .
( 13 ) في و : « والإخبار » دون إعجام الباء .
( 14 ) في ك : « قوله » .
( 15 ) في د : « حياة » . البقرة : 179 .