اليوسفيّة ما برحت مصدّقة ، واللّه تعالى يمتّع الأبصار والأسماع « 1 » بمشاهدة أمثلته وطيب أخباره ، ويفكّهنا من بين أوراقها بشهيّ ثماره » .
وممّا أنشأته بالدّيار المصريّة ، وحصل إجماع الأمّة على أنّه من الأفراد تقليد مولانا قاضي القضاة جلال الدّين شيخ الإسلام البلقينيّ ، نوّر اللّه ضريحه ، بعد عزل الهرويّ ويوم قرأته بالجامع المؤيديّ أرّخه المؤرّخون وذكروا أنّه لم يتّفق « 2 » بملك مصر يوم نظيره ، وهو :
« الحمد للّه الذي أبان فضل العرب على العجم في الكتاب والسّنّة ، وأظهر جلال سراجهم المنير فأوضح [ لهم ] « 3 » بحسن تدريبه طريق الجنّة ، وأزال [ الظلم ] « 4 » ظلم الجهل بنور هذا الجلال ، فله الحمد على هذه المنّة ، ونكرّر حمده على نصرة أصحاب الشافعيّ وعود جيرته إلى منازلها العالية ، ونشكره « 5 » على نيل الغرض بسهام ابن إدريس ، ممّن « 6 » جهل أحكام القضاء ، وأمست « 7 » عليه قاضية ، ونشهد « 8 » أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له ، شهادة نستعين بحسن آدابها « 9 » على القضاء والقدر ، ونشهد أن محمّدا عبده ورسوله الذي من « 10 » قابل شريعته المطهّرة بدنس الجهل فقد كفر « 11 » ، صلّى اللّه عليه « 12 » وعلى آله [ وأصحابه ] « 13 » الذين « 14 » أزالوا بفصاحتهم العربيّة كلّ عجمة ، وتميّزوا على العجم بقوله تعالى :
إِنَّا جَعَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا
« 15 » ، وهذا التمييز نصبه مرفوع على كلّ أمّة ، صلاة نسنّ « 16 » بها سيوف السّنّة على من تسربل بدروع « 17 » ضلاله ، وتقيم « 18 » حدودها على من بدّل حديث النبيّ ، ( صلّى اللّه عليه وسلّم ) ،
هامش
( 1 ) في ط : « الأسماع والأبصار » .
( 2 ) في و : « يبق » .
( 3 ) من ب ، د ، و .
( 4 ) من ب .
( 5 ) في ب : « نشكره » ، وتحت النون نقطتان .
( 6 ) في ط : « فمن » .
( 7 ) في ط : « أمست » .
( 8 ) في ب : « وينشهد » .
( 9 ) في ب ، ط : « أدائها » .
( 10 ) « من » سقطت من و .
( 11 ) « فقد كفر » سقطت من و .
( 12 ) بعدها في ب : « وسلّم » .
( 13 ) من ب ، د ، ط ؛ وفي و : « وعلى أصحابه » مكان « وعلى آله وأصحابه » .
( 14 ) في و : « الذي » .
( 15 ) الزخرف : 3 .
( 16 ) في د ، و : « تسنّ » .
( 17 ) في د ، ك : « بذروع » .
( 18 ) في ب ، ط : « ونقيم » ؛ وفي د : « ويقيم » .