في « 1 » المجالس ، تحمرّ وجناته من الشرب ، وتحمد آثاره في البعد والقرب ، إن « 2 » قلبته وجدته « 3 » تاجا ، وإن تركته على حاله زادك « 4 » ابتهاجا ، يعذّب بالنار وغيره الجاني ، ويريك إن بدّلت أوّله برد الأماني ، يستخرج وهو داخل ، ويرى دمعه من نار قلبه هاطل ، لا تبرح به « 5 » في غبطة « 6 » ، ولا تجد فيه مع انهماله نقطة ، وإن « 7 » حذفت أوّله وحرّفت باقيه وجدته أمرا بالشراب ، وإن فعلت كذا في ثانيه رأيت ما بقي مولّدا « 8 » للمحبّة بين الأحباب « 9 » ، وورّ « 10 » إن حذفت آخره كمن ورّى ، وغص في بحر الفكر « 11 » على [ عكس ] « 12 » ثلثيه ليستخرج « 13 » درّا ، والمملوك يسأل الصفح فإنّه لولا المحبّة ما أجاب ، ولا طرق بعد فقد أبيه هذا الباب .
فكتب [ إليه ] « 14 » الشيخ بدر الدين الجواب : يقبّل الأرض وينهى ورود الجواب الذي شفى الصدور وروده « 15 » ، و [ اللغز الذي ] « 16 » نسي « 17 » بوروده « 18 » بان الحمى و [ طيب ] « 19 » زروده « 20 » ، فوجده روض بلاغة « 21 » عدم العاتب والعائب « 22 » ، وتزعزع « 23 » زهره حيث أمطرته من الأنامل [ المجدية ] « 24 » خمس سحائب ، فلو شاهده ابن الورديّ لاحمرّ خجلا ، أو صاحب « زهر الآداب » « 25 » لتلوّن وجلا ، ثمّ
هامش
( 1 ) سقطت من د ، و ؛ وفي ب ، د : « فيه » .
( 2 ) « إن » سقطت من و .
( 3 ) في ب ، و : « وجدت » .
( 4 ) في ب : « أراك » .
( 5 ) في ب : « يبرح فيه » .
( 6 ) في د : « غيطة » .
( 7 ) في ب ، و : « إن » ؛ وفي ط : « فإن » .
( 8 ) في د ، و : « مؤكّدا » .
( 9 ) في ب ، د ، و : « الأصحاب » .
( 10 ) في و : « وودّ » .
( 11 ) في و : « الذكر » .
( 12 ) من ب ، ط ، و .
( 13 ) في ب ، د ، ط : « لتستخرج » .
( 14 ) من ط .
( 15 ) في ط : « القلوب بوروده » ؛ وفي د :
« ودوده » مكان « وروده » .
( 16 ) من ب ، د ، ط ، و .
( 17 ) في و : « نشي » .
( 18 ) في ط : « بوروده » .
( 19 ) من ط .
( 20 ) في ط : « وروده » ؛ وفي و : « وروده » مكان « وزروده » .
( 21 ) في ب : « وبلاغة » .
( 22 ) في د : « والغائب » .
( 23 ) في د ، ط ، و : « وترعرع » .
( 24 ) من ب ، د ، ط ، و .
( 25 ) في ط : « الأدب » .
و « زهر الآداب وثمر الألباب » كتاب للحصري المغربي القيروانيّ ( إبراهيم بن عليّ بن تميم ) . ( معجم المطبوعات العربية والمعرّبة ص 778 ) .