ولا رعى اللّه قلبي * فكم رعى لك عهدك
فمن ترى أنا « 1 » حتّى * جعلت قتلي « 2 » وكدك
وما عشقتك وحدي * بلى عشقتك وحدك
وكم أطعتك « 3 » جهدي * وكم تجنّيت جهدك
وبعد هذا وهذا * وذاك لا ذقت فقدك « 4 »
وتعجبني « 5 » ، في هذا الباب ، رشاقة ناصر الدين بن النقيب ، بقوله [ من مجزوء الرمل ] :
سلك الشّوق بقلبي * بعدكم صعب المسالك
ورمى قلبي بنيرا * ن ولا نيران مالك
هذه بعض صفاتي * طالع العبد بذلك « 6 »
وأظرف ما رأيت ، في باب الانسجام الغراميّ المرتجل ، ما أورده صاحب « روضة الجليس ونزهة الأنيس » « 7 » : ذكر أنّه كان بإفريقية رجل نبيه شاعر مفلق ، وكان يهوى غلاما من غلمانها ، جميلا ، فاشتدّ كلفه به ، وكان الغلام يتجنّى عليه ويعرض عنه كثيرا ، فانفرد بنفسه ليلة جمع فيها بين سلاف الرّاح وسلاف الذكر ، فتزايد به الوجد ، وقام على الفور وقد غلب « 8 » عليه السكران « 9 » ، ومشى إلى أن انتهى إلى باب محبوبه ، ومعه قبس نار فوضعه عند باب الغلام ، فلمّا دارت النار بالباب بادر الناس لإطفائها « 10 » واعتقلوه ، وأصبحوا « 11 » ، نهضوا به إلى القاضي فأعلموه بفعله ، فقال له
هامش
( 1 ) في و : « ترى أنت » .
( 2 ) في ط : « صدّي » .
( 3 ) في ب : « أطيعك » .
( 4 ) القصيدة لم أقع عليها في ما عدت إليه من مصادر .
( 5 ) في ب : « ويعجبني » ؛ وفي د ، ك ، و :
« ويعجبني » دون إعجام .
( 6 ) الأبيات لم أقع عليها في ما عدت إليه من مصادر .
( 7 ) هو الشيخ بدر الدين حسن بن زفر الطبيب الإربلي . ( كشف الظنون 1 / 925 ) .
( 8 ) « غلب » سقطت من و ، وثبتت في هامشها مشارا إليها ب « صح » .
( 9 ) في ب ، د ، ط : « السكر » ؛ وفي و :
« السكران » مصححة عن « السكر » .
( 10 ) في ط : « بإطفائها » .
( 11 ) في ب : « وأصبح » ؛ وفي د ، ط ، و : « فلمّا أصبحوا » .