وأسبغ ظلّ ذاك الشّعر منه * على قد به هيف الغصون
وصان حجاب هاتيك الثّنايا * وإن ثنت الفؤاد إلى الشّجون
[ فكم في الحبّ من تلك المعاني * وإن جعلت دموعي كالمعين ] « 1 »
حملت تسهّدي والشيب ، هذا * على رأسي ، وذاك على عيوني « 2 »
ومن غراميّات ابن نبيه « 3 » في باب الانسجام [ قوله ] « 4 » [ من مجزوء الوافر ] :
تعالى اللّه ما أحسن * شقيقا حفّ بالسّوسن
خدود لثمها يبري * من الأسقام لو أمكن
فما تجنى وحارسها * بقفل الصّدغ قد زرفن « 5 » /
غزال ضيّق العيني * ن ينسيني الرّشا « 6 » الأعين
له قلب وأعطاف * فما أقسى وما ألين
ولم أر قبل مبسمه * صغير الجوهر المثمن
أبثّ « 7 » هواه من خوف * لنجم اللّيل لمّا جنّ
وما ينفع كتماني * ودمع العين قد أعلن
وقد « 8 » أسكنته قلبي * فسار وأحرق المسكن « 9 »
وممّا كتبه القاضي الفاضل بخطّه ، وهو غاية في باب الانسجام الغراميّ ، وكان
هامش
( 1 ) من ب .
( 2 ) في ب : « عيون » ؛ وفي و : « عيون ( ي ) » .
والأبيات في ديوانه ص 335 - 336 ؛ وفيه : « وجدّد نعمة الحسن المصون » مكان « وإن تك . . . ديني » ؛ و « والشّيب » .
( 3 ) في ب ، ط : « ابن النبيه » ؛ وبعدها في و :
« رحمه اللّه » .
( 4 ) من ب ، و .
( 5 ) في ط ، و : « زرقن » .
وزرفن صدغه : كلمة مولّدة ، جعله كالزّرفين ، وهو حلقة الباب . ( اللسان 13 / 197 ( زرفن ) ، والقاموس المحيط ( زرفن ) ) . وفي نسخة مطبوعة بشرح عصام شعيتو : « زرفن » : لم نعثر على هذه اللفظة فيما بين أيدينا ، وربّما كانت « زرجن » ، ومعناها : صبغ بالزرجون ، وهو صباغ أحمر يستخرج من شجر ، واحدته :
زرجونة » .
( 6 ) في ب : « الرّشأ » ؛ وبها يكسر الوزن .
( 7 ) في د : « أبتّ » .
( 8 ) في ب ، و : « وكم » .
( 9 ) القصيدة في ديوانه 241 - 246 .