ولمّا احتمت عنّا الغزالة بالسّما * وعزّ على قنّاصها أن ينالها
نصبنا شباك الماء في الأرض حيلة * عليها فلم نقدر فصدنا خيالها « 1 »
ومن لطائف غراميّاته قوله « 2 » [ من الكامل ] :
لا تبعثوا غير الصّبا بتحيّة * من أرضها « 3 » فلها عليّ جميل
خاضت دموع العاشقين وعرّجت * عنهم إليّ وثوبها مبلول « 4 »
وهذا المعنى وقفت عليه لغيره ، واللّه يعلم « 5 » من السابق ، ولعمري إنّ الآخر أجاد [ إلى الغاية ] « 6 » بقوله [ من الكامل ] :
وصبا صبت من قاسيون فسكّنت * بهبوبها وصب الفؤاد البالي
خاضت مياه « 7 » النّيربين « 8 » عشيّة « 9 » * وأتتك وهي بليلة الأذيال « 10 »
ومن لطائفه قوله [ من الكامل ] :
لو لم أعانق من أحبّ بروضة * أحداق نرجسها إلينا تنظر
ما شقّ جيب شقيقها حسدا ولا * بات النّسيم بذيله يتعثّر « 11 »
وتلاعب الناس بعد ابن تميم بهذا المعنى كثيرا .
وقال [ أيضا ] « 12 » في إهداء مهرة حمراء « 13 » ، وهي من مخترعاته [ من السريع ] :
هنّيتها « 14 » يا مالكي مهرة * جميلة الخلق بوجه جميل
هامش
( 1 ) البيتان في الأدب في العصر المملوكيّ 2 / 194 ؛ ومطالع البدور 1 / 37 ؛ وفيهما : « احتمت منّا » .
( 2 ) « قوله » سقطت من ط .
( 3 ) في ب ، د ، ط ، و : « أرضكم » .
( 4 ) البيتان لم أقع عليهما في ما عدت إليه من مصادر .
( 5 ) في د ، ط ، و : « أعلم » .
( 6 ) من ب ، و .
( 7 ) في و : « مياه » .
( 8 ) في ط : « النيّرين » .
( 9 ) في ب : « بليلة » ، وفي هامشها : « عشيّة » .
( 10 ) في ك : « الأذيالي » . والبيتان لم أقع عليهما في ما عدت إليه من مصادر .
والنّيربين : قرية مشهورة بدمشق . ( معجم البلدان 5 / 380 - 381 ) .
وفي نسخة مطبوعة بشرح عصام شعيتو :
« النّيرين : دجلة والفرات ، وكوكبين قطبيّين ، واللّه أعلم » .
( 11 ) البيتان لم أقع عليهما في ما عدت إليه من مصادر .
( 12 ) من ب .
( 13 ) في ك : « حمرة » .
( 14 ) في ط : « أهديت لي » مكان « هنّيتها » .