ب « البسيط » الماء وب « الهزج » صوت الساقية « 1 » حال الدوران « 2 » ؛ فقال له الشيخ :
صدقت ، إلّا أنّك درت في الدولاب زمانا حتّى ظهرت « 3 » لك التورية . وهذا الكلام في غاية الظرافة من الشيخ ، رحمه اللّه « 4 » .
رجع إلى ما كنّا فيه من لطائف ابن تميم ؛ فمن ذلك قوله [ من الكامل ] :
لم لا أميل إلى الرّياض وحسنها * وأعيش منها تحت ظلّ ضاف « 5 »
والزّهر « 6 » يلقاني بثغر « 7 » باسم * والماء يلقاني بقلب صاف « 8 »
وهذان البيتان عزاهما الصلاح الكتبيّ في كتابه « 9 » « فوات الوفيات » « 10 » للبدر يوسف بن لؤلؤ الذهبيّ ، ونسبا أيضا لمحيي الدين بن قرناص « 11 » في مواضع كثيرة ، واللّه أعلم « 12 » .
ومن نكته « 13 » اللطيفة في التورية قوله [ من الكامل ] :
روحي الفداء لمن أدار « 14 » بلحظه * صهباء في عقلي لها تأثير
فاعجب له أنّى يصون بلحظه * مشمولة وإناؤها مكسور « 15 »
ومنه قوله [ من الكامل ] :
هامش
- والحبر : العالم . ( اللسان 4 / 157 ( حبر ) ) .
( 1 ) في ب ، د ، ط ، و : « صوته » مكان « صوت الساقية » .
( 2 ) في ب ، د ، ط ، و : « دورانه » .
( 3 ) في ب : « ظهر » .
( 4 ) « رحمه اللّه » سقطت من ب ؛ وبعدها في د ، ط ، و : « تعالى » ؛ وبعدها في د : « فمن ذلك قوله » سهوا .
( 5 ) في ط : « ضافي » ؛ وفي و : « صاف » .
( 6 ) في ب : « والروض » .
( 7 ) في ب : « بزهر » .
( 8 ) في ب : « صاف ( ي ) » ؛ وفي ط : « صافي » .
والبيتان له في الأدب في العصر المملوكيّ 2 / 192 ؛ وفيه : « لم لا أهيم . . . وزهرهاوأقيم منها . . . ظلّ وارف * والغصن يلقاني . . . صافي » .( 9 ) في د : « قوله » مكان « كتابه » .
( 10 ) في و : « وفيات الوفيات » .
( 11 ) في و : « ناصر » مكان « قرناص » .
( 12 ) في ب : « واللّه سبحانه وتعالى . . . » !
( 13 ) في و : « نكثه » .
( 14 ) في ب : « أراد » ، وقوفها : « أدار » .
( 15 ) البيتان لم أقع عليهما في ما عدت إليه من مصادر .
والمشمولة : الخمر الباردة ، التي عرّضت لريح الشّمال . ( اللسان 11 / 367 ( شمل ) ) .